وقفات "رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ" سورة التوبة آية:٨٧




(رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ❨٨٧❩)
التدبر
(رضوا بأن يكونوا مع الخوالف!) قد تضطر بأن تكون مع الخوالف يوما،،حبل النجاة هنا ألا ترضى تلك الحال، ــــ ˮوليد العاصمي“ ☍...
"فهم لا يفقهون" لا تظن أن كل عدم فهم من جهة المنافق ناتج عن مراوغة وخداع .. قدر لا بأس به من ذلك نتيجة غباء حقيقي .. وحمق متجذر ــــ ˮعلي الفيفي“ ☍...
( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ... ) قد تضطر أن تتخلف عن طاعة العزيز المتعال وحبل النجاة هُنا ، ألا ترضى عن هذا الحال !! ــــ ˮعايض المطيري“ ☍...
(رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) (رضوا) : بداية التخلف كانت (الرضى به)" ــــ ˮعقيل الشمري“ ☍...
من العلم ما لا يفقهه القاعد عن الجهاد بدون عذر مهما بلغ من العلم {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون}" ــــ ˮابراهيم الفيفي“ ☍...
﴿ رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ ﴾.. نعوذ بالله تخلفوا عن نصرة المؤمنين فدمغت قلوبهم بالنفاق. ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ... ) ( الرضى ) هو أول خطوة في طريق التخلف . فلنحذر .. ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
قد ترضى النفس بفعلها وقناعاتها وهي على باطل ، استدراج من الله وإغواء لها ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم ) . ــــ ˮعبدالعزيز الطريفي“ ☍...
برنامج تدبرات فى سورة التوبة
آية ٨٧ ــــ ˮحازم شومان“ ☍...
﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾
الرضا بالمنكر معصية، وإن لم تفعلها. ــــ ˮسمية بابقي“ ☍...
قبل المسير﴿وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾
في أثنائه ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾
بعد رجوع رسول الله ﷺ﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
هذا حالُ المُخذّلون عن نصرة #الإسلام ــــ ˮ#تدبر“ ☍...
(رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ❨٨٧❩)
احكام وآداب
تفسير سورة التوبة من الآية 86 إلى الآية 89
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

- غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ❨٨٧❩)
الدعاء والمناجاة
﴿وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم أصلح لنا قلوبنا . ــــ ˮهذا بصائر للناس“ ☍...
قل في دعائك: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم أصلح لي قلبي»، ﴿ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ❨٨٧❩)
إقترحات أعمال بالآيات
2- اقرأ كتاباً، أو استمع إلى مقطع صوتي يرفع همتك للطاعة وعمل الخير؛ ككتب السنة النبوية وتراجم الأعلام؛ فالرضا بالدون والمعصية من شأن المنافقين، لا من صفات المؤمنين، ﴿ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾
3- أدِّ بعض الأعمال التي تصلح القلب وتحييه؛ كزيارة المقابر، ومساعدة محتاج أو مسكين، ونحوها، ﴿ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ❨٨٧❩)
التساؤلات
س/ ما الفرق بين خاتمة الآيات في سورة التوبة ﴿فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾، و﴿فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾؟

ج/ الفرق في الفئة الموصوفة في الآية؛ ففي الأولى نفى عنهم الفقه، وفي الثانية نفى عنهم العلم مطلقا وهو أعم من الفقه. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾ ⋄ ﴿..وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ما تفسير ومعنى الطبع في الآيات؟

ج/ الطبع: الختم والوسم بطابع ونحوه على الشيء، لكي لا يخرج منه ما هو بداخله، ولا يدخل فيه ما هو خارج عنه. ــــ ˮعويض العطوي“ ☍...
(رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ❨٨٧❩)
تفسير و تدارس
تفسير سورة التوبة دورة الاترجة
تفسير الاية 87
من:00:15:52 إلى:00:17:04 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي
التوبة : 87
من:00:18:56 إلى:00:43:07 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
سورة التوبة آية 87
من:46:20 إلى:49:54 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
سورة التوبة ، آية 87
من:01:00:18 إلى:01:00:30 ــــ ˮعبدالله بن عبدالعزيز التويجري“ ☍...
أيسر التفاسير
تفسير سورة التوبة آية 87
من:01:28:26 إلى:01:29:56 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة التوبة الآيات 86، 87
من:00:16:13 إلى:00:20:28 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة التوبة آية 87
من:54:57 إلى:01:01:47 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة التوبة آية 87 (2)
من:20:03 إلى:43:06 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة التوبة
آية 87
من:25:59 إلى:29:00 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
تفسير النابلسى
سورة التوبة
آية ٨٧

من:00:19:18 إلى:00:25:24 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
المختصر في التفسير سورة التوبة
آية ٨٧
من:01:14:14 إلى:01:14:39 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ❨٨٧❩)
أسرار بلاغية
قوله {وطبع على قلوبهم} ثم قال بعده {وطبع الله} لأن قوله {وطبع} محمول على رأس المائة وهو قوله {وإذا أنزلت سورة} مبني للمجهول والثاني محمول على ما تقدم من ذكر الله تعالى مرات فكان اللائق {وطبع الله} ثم ختم كل آية بما يليق بها فقال في الأولى {لا يفقهون} وفي الثانية {لا يعلمون} لأن العلم فوق الفقه والفعل المسند إلى الله فوق المسند إلى المجهول. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
*في سورة التوبة (رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ (87)) ما دلالة الباء؟(د.فاضل السامرائى)
الأصل أن يتعدى فعل رضي بالباء رضيت بهذا، رضيت بالله رباً. الأصل رضي به ويجوز نزعه من باب الجواز النحوي يمكن أن نقول يبشرهم أن لهم جنات أو بأن لهم جنات، الأصل بالباء ولو نزعها لسألنا لماذا نزعها؟ اسمها نزع الخافض هو ذكر الأصل لو قال رضوا أن لسألوا لماذا لم يقل بأن؟ هذه جرت على لغة العرب رضي بـ. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قوله تعالى : رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ » [التوبة: ۸7] .
الكلام في هذه الآية عن أولي الطول الذين استأذنوا الرسول صلى الله عليه وسلم في القعود، وقالوا كما أخبر الله تعالی عنهم : (وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آَمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ » [التوبة: 86]، فهم أصحاب قدرة على الجهاد، ولديهم وفرة في المال، وقوة في النفس، لكنهم مالوا إلى الراحة، وأخلدوا إلى
الدعة، وأشفقوا من الحر، وجهلوا أن الراحة الحقة هي في متابعة الرسول و وتحمل تعبها، وأن الاعة الحقة تكون في المسير معه وتحمل مشقته، ولكن هذا النظر البعيد لا يفقهه كثير من الناس، ومنهم هؤلاء المتخلفون ، فاستحقوا أن يوصفوا بأنهم لا يفقهون؛ لأن عقولهم لم ترق بهم إلى التمييز بين الأمرين؛ ولذلك قال الله تعالی قبلها : فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ» [التوبة: ۸1]. ــــ ˮصالح العايد“ ☍...
(مَعَ الْخَوَالِفِ)
(الخوالف) جمع (خالفة) وليس (خالف) ،وجمعهم على (خوالف) لإنهم رضوا لأنفسهم أن يكونوا مثل حكم النساء في التخلف عن الجهاد.(في المطبوع 9/5405) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
( وطبَع الله على قلوبهم )
الآية الأولى جاءت بالمبني للمجهول(فطُبِع ) والثانية بالمبني للمعلوم ( وطَبَع الله) فهل بينهما فرق .
نعم هناك فرق ، والفرق سنوضحه كالتالي :
أولاً : قوله (وطُبِع ) بالمجهول ، هي تشبه الفعل (كُتِب) الذي ورد في الآيات التالية :
1- {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ﴿١٨٣﴾ سورة البقرة
2-{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} ﴿٢١٦﴾ سورة البقرة
3-{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} ﴿١٧٨﴾ سورة البقرة
فالأحكام التكليفية جاءت بهذه الصيغة المبني للمجهول ، والتي تفيد المشاركة في الحكم التكليفي ، وكيف ذلك ؟
المؤمن دخل في المعادلة التكليفية بسبب إيمانه، فهو لما ارتضى أن يكون مؤمناً بالله تعالى، فهو قد أذن لنفسه وارتضى لها أن تنفذ أحكام الله تعالى وأوامره ، فهو شريك في الحكم التكليفي بسبب إيمانه، فلولا إيمانه لما كلف بالصيام والجهاد والقصاص ، وغيرها من الأحكام .
وهنا (فطُبِع) للمجهول ،لأن المنافقين بسبب نفاقهم ومرض قلوبهم واختيارهم النفاق والكفر، استحقوا أن يطبع على قلوبهم ،فسبب أفعالهم هذه استحقوا أن يكونوا طرفاً في الطبع على قلوبهم .
أما الآية الأخرى ( فطبع الله على قلوبهم ) فهي تبين الفرق بين الطبع الأول والثاني ، وأن الطبع الثاني أشد من الأول وأقسى ، وذلك لأن الثاني الذي تولاه هو الله عز وجل ، أما الأول ففيه طرف مشاركة من المنافقين ، ويوضح ذلك تذييل الآيتين ، فالأولى (لا يفقهون)، والفقه هو فهم الذات للذات ، ومن لم يفهم من نفسه شيئاً،فسيفهم من غيره، ويصيب علماً من الآخرين .
أما (لا يعلمون) فهو أشد ،لأنه لن يعلم شيئاَ لا من نفسه، ولا من غيره ، ونفي العلم أشد من نفي الفقه .(في المطبوع 9/5419) ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
( وطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) التوبة { آية 87 } ، ( وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون ) التوبة { آية 93 } : ( طُبع ) فعل مبني للمجهول للفعل ( طَبع ) والقاعدة اللغوية : المبني للمعلوم أشرف من المبني للمجهول جاء مع الأشرف ( طَبع ) العلم ( لا يعلمون ) ، وجاء مع المبني للمجهول ( لا يفقهون ) - والعلم أشرف وأعم من الفقه . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
قوله تعالى: (وَطُبعَ عَلَى قُلُوبهمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُون) . قاله هنا بالبناء للمفعول، َ وقال بعده (وَطَبَعَ اللَّهُ على قلوبهم فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) بالبناء للفاعل، لأن الأول تقدَّمه مبنيٌّ للمفعول وهو قوله " وَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ " والثاني تقدَّمه ذكر الله مرَّاتٍ، فناسب بناء الأول للمفعول، والثاني للفاعل، ليناسب الفاعل ما قبله، ثم ختم كلًا منهما بما يناسُبه، فقال في الأول " لا يفقهون " وفي الثاني " لا يعلمون " لأنَّ العلم فوق الفقه أي الفهم. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
• ﴿ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ [التوبة :٨٧] مع ﴿ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ [التوبة :٩٣]
• ما وجه التعبير، بقوله : ﴿ وَطُبِعَ ﴾ بالموضع الأول، وبقوله : ﴿ وَطَبَعَ اللَّهُ ﴾ بالموضع الثاني ؟
• قال ابن جماعة : لــ " أن الأولى : صدرت بما لم يُسم فاعله، في قوله تعالى : ﴿ وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ ﴾ [التوبة :٨٦] مع العلم بالفاعل، فختمت كذلك؛ مناسبة بين صدر الكلام، وختمه.
والثانية : جاءت بعد بسط الكلام في عذر المعذورين؛ فناسب البسط في توبيخ مخالفيهم، والتوكيد فيه بتصريح اسم الفاعل، ولذلك صدر الآية ( إنما ) الحاصرة لــ ﴿ السَّبِيلُ ﴾ ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
• ﴿ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ [التوبة :٨٧] مع ﴿ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة :٩٣]
• ما وجه التعقيب، بقوله : ﴿ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ بالموضع الأول، وبقوله : ﴿ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ بالموضع الثاني ؟
• قال ابن جماعة : " أما الأولى : فلأنهم لو فهموا ما في جهادهم مع رسول الله (ﷺ)، من الأجر؛ لما رضوا بالقعود، ولا استأذنوا عليه.
والثانية : جاءت بعد ذكر الباكين؛ لفوات صحبة رسول الله (ﷺ) لعلمهم بما في صحبته من الفوز والمنزلة عند الله تعالى، فلو علم المستأذنون ما علمه الباكون؛ لما رضوا بالقعود، لكنهم لا يعلمون ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
س/ في قوله (ﷻ): ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾، ‏وفي الأخرى: ﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ‏ما السر في بناء الفعل في الأولى لغير المعلوم ثم في الثانية للمعلوم، وكذلك بين يفقهون ويعلمون؟

ج/ لم يظهر لي النكتة في الإظهار والإضمار في الموضعين، إلا أن يكون من باب التنويع. ــــ ˮمحسن المطيرى“ ☍...
﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾
﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
(طُبع) فعل مبني للمجهول. (طَبع) مبني للمعلوم. والقاعدة اللغوية: المبني للمعلوم أشرف من المبني للمجهول. وهذه قاعدة لغوية مطردة.
جاء مع الفعل الأشرف (طَبع) العلم (لا يعلمون) وذُكر الفاعل وهو لفظ الجلالة (الله)، والقاعدة اللغوية: الذكر آكد من الحذف.
وجاء مع الفعل المبني للمجهول الفقه (لا يفقهون) والعلم أشرف وأعم من الفقه ولا ريب. والآية الثانية آشد تنكيلاً وخزيًا بهم. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ ❨٨٧❩)
متشابه
قال تعالى:( وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ) التوبة:87. مع قوله تعالى:( فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ) المنافقون:3. ــــ ˮ“ ☍...
{فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوۤا۟ أَن یُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِی ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّاۚ لَّوۡ كَانُوا۟ "یَفۡقَهُونَ"}
[التـــوبة: 81]
{رَضُوا۟ بِأَن یَكُونُوا۟ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا "یَفۡقَهُونَ"}
[التـــوبة: 87]
{وَإِذَا مَاۤ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ یَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدٍ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٌ لَّا "یَفۡقَهُونَ"}
[التوبة: 127]
ثلاثُ آياتٍ خُتِمت بــ نفي الفقه عن المنافقين
ولتسهيل ضبطها نتأمل كلّ آية:
- [التـــوبة: 81]
خُتِمت بــ (لَّوۡ كَانُوا۟ یَفۡقَهُونَ) لأنّهم لو يفقهون [ما كانُوا يَفِرُّونَ] مِنَ الحَرِّ إلى أشَدَّ حَرًّا مِنهُ؛ لِأنَّ مَن فَرَّ مِن حَرِّ ساعَةٍ إلى حَرِّ الأبَدِ كانَ أجْهَلَ الجُهّالِ... ١
- [التـــوبة: 87]
خُتِمت بــ (لَا یَفۡقَهُونَ) [فتخلفهم عن الجهاد] بسبب أنّهم لا فِقْهَ لَهم يَعْرِفُونَ بِهِ ما في الجِهادِ مِنَ العِزِّ والسَّعادَةِ في الدّارَيْنِ، وما في التَّخَلُّفِ مِنَ الشَّقاءِ والعارِ... ١
- [التوبة: 127]
خُتِمت بــ (لَا یَفۡقَهُونَ) لأنّهم لو فقهوا، [لكانوا إذا نزلت سورة آمنوا] بها، وانقادوا لأمرها‏. ٢
١ (نظم الدرر - بتصرُّف)
٢ (تفســــــــير السعدي)
* القاعدة : الضبط بالتأمل

=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{رَضُوا۟ بِأَن یَكُونُوا۟ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ "وَطُبِعَ" عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا "یَفۡقَهُونَ"}
[التوبة: 87]
{إِنَّمَا ٱلسَّبِیلُ عَلَى ٱلَّذِینَ یَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِیَاۤءُۚ رَضُوا۟ بِأَن یَكُونُوا۟ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ "وَطَبَعَ ٱللَّهُ" عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا "یَعۡلَمُونَ"}
[التوبة: 93]
موضع التشابه الأول : ( وَطُبِعَ - وَطَبَعَ ٱللَّهُ )
الضابط :
- في الآية الأولى جاء الفعل (طُبِعَ)
تعقيباً على الفعل (أُنزِلَتْ) في الآية التي تسبقها ٨٦؛ فكان التوافق بينهما في بنائهما بما لم يسمّ فاعله
- أمّا الآية الثانية ٩٣ جاء (طَبَعَ ٱللَّهُ) حيث لم يُسبق بفعل مبني بما لم يسمّ فاعله
* القاعدة : الضبط بالمجاورة والموافقة
ضابط آخر/ الآية الثانية أطول من الآية الأولى، فناسب الآية الطويلة القول ذو البناء الأطول (طَبَعَ ٱللَّهُ)
* القاعدة : الزيادة للآية الأطول
موضع التشابه الثاني : ( یَفۡقَهُونَ - یَعۡلَمُونَ )
الضابط :
- خُتمت الآية الأولى بالفعل (یَفۡقَهُونَ) حيث أنه متعلّق
(بالسورة التي أُنزلت) التي تأمرهم بالإيمان والجهاد ولكنّهم [لايفقهون عن الله] .
- وخُتمت الآية الثانية بـ (لَا یَعۡلَمُونَ) حيث أنها متعلّقة بقوله (إنّما السّبيلُ ..) ومعنى (السّبيل)(العقوبة)
ولكنّهم [لا يعلمون ما سيحلّ بهم] من العقاب.
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات)
* القاعدة : الضبط بالتأمل

====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له

* قاعدة ربط الزيادة بالآية أو السورة الطويلة
قد يكون مكمن التشابه بين الآيتين [ طولاً وقِصَراً ] ، ويكون الحل بربط الزيادة بالسورة أو الآية الطويلة

* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر[ قبل وبعد ] في [ الآية ] أو[ الكلمة ] أو [ السورة ] المجاورة ، فنربط بينهما ، إما بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك . ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...