وقفات "وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" سورة فاطر آية:١٢




(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ❨١٢❩)
التدبر
وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ) تأمل كيف بيّن شدة الاختلاف والتباين بين البحرين، ثم صرف أنظارنا إلى أجمل وأفضل ما فيها (وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا) الآية. فلو أننا ركزنا على الوجه المشرق لما نعايشه في حياتنا واستثمرنا ذلك بإيجابية وواقعية، لاختلفت نظرتنا للحياة مهما كانت الظروف المحيطة بنا. ــــ ˮناصر العمر“ ☍...
"وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا" اختلاف الظروف لا يعني بالضرورة اختلاف المخرجات! ــــ ˮ#عبدالله بلقاسم“ ☍...
قيل في معنى الايه انها مثل للمؤمن والكافر. فالبحر العذب: مثل للمؤمن، والبحر الملح:
مثل للكافر


فكما أن البحرين اللذين أحدهما عذب فرات سائغ شرابه. والآخر ملح أجاج.

لا يتساويان في طعمهما ومذاقهما. وإن اشتركا في بعض الفوائد- فكذلك المؤمن والكافر، لا يتساويان في الخاصية العظمى التي خلقا من أجلها، وهي إخلاص العبادة لله الواحد القهار، وإن اشتركا في بعض الصفات الأخرى كالسخاء والشجاعة- لأن المؤمن استجاب لفطرته فآمن بالحق، أما الكافر فقد عاند فطرته، فأصر على الكفر. ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
وَ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ... [فاطر : 12]مَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ... [فاطر : 12]

قيل في معنى الايه انها مثل للمؤمن والكافر. فالبحر العذب: مثل للمؤمن، والبحر الملح:
مثل للكافر


فكما أن البحرين اللذين أحدهما عذب فرات سائغ شرابه. والآخر ملح أجاج.

لا يتساويان في طعمهما ومذاقهما. وإن اشتركا في بعض الفوائد- فكذلك المؤمن والكافر، لا يتساويان في الخاصية العظمى التي خلقا من أجلها، وهي إخلاص العبادة لله الواحد القهار، وإن اشتركا في بعض الصفات الأخرى كالسخاء والشجاعة- لأن المؤمن استجاب لفطرته فآمن بالحق، أما الكافر فقد عاند فطرته، فأصر على الكفر. تفسير الوسيط للطنطاوي ــــ ˮبدون مصدر“ ☍...
(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ❨١٢❩)
احكام وآداب
تفسير سورة فاطر من الآية 12 إلى الآية 14 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ❨١٢❩)
التساؤلات
س/ قال تعالى:- (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ)، وقال تعالى :- (وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا...) هل الفرق بين "يخرج" و"تستخرجون" أنه في الأولى يخرج اللؤلؤ والمرجان ونجده على الشاطئ، أما الثانية فلابد من التعب لاستخراج الحلية؟

ج/ زيادة المبنى تدل على زيادة في المعنى، وفي آية فاطر (وتستخرجون) ذكر نعم وامتنان مع إظهار قدرة الله، والعلم عند الله. ــــ ˮنمشة الطوالة“ ☍...
س/ الآيات التي تتكلم عن البحرين الملتقيان واحد منهم عذب وواحد مالح، هل موقعهم محدد؟ البعض يقول بمصر والآخر يقول بالبحرين!؛ هل من مرجع علمي أكيد يحدد موقعهم؟ أم هو شامل لجميع الأبحار والمحيطات؟

ج/ هو شامل لكل موضع يلتقي فيه الماء العذب مع الماء المالح وهو يكون عند مصبات الأنهار في البحار والله أعلم. فليس المقصود بالآية بحرين محددين بعينهما وإنما الكلام عن هذه الآية العظيمة في كل موضع تقع فيه حتى في معامل المدارس الآن يمكن تنفيذ ومشاهدة هذه الحقيقة بالعين. ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ أين يقع هذان البحران؟

ج/ ليس المقصود بحران معينان، بل المقصود المقارنة بين البحار المالحة والبحار العذبة (الأنهار). ــــ ˮمحمد نصيف“ ☍...
س/ في سورة النحل ذكر الله: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ﴾، وفي سورة فاطر ذكر الله: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾ ما سبب التقديم والتأخير؟

ج/ هذا يمكن معرفة جوابه بدراسة دلالة التقديم والتأخير في الآية؛ فتقديم الشيء يدل على العناية به في السياق، ويمكن من خلال ذلك إدراك الجواب. (مرفق صورة للجواب). ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
س/ ما سبب التقديم والتأخير في الآيات التالية: ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾ ⋄ ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ﴾ ⋄ ﴿فلن تجد لهم من دونه أولياء﴾ ⋄ ﴿ فلن تجد لهم أولياء من دونه﴾؟

ج/ إن تقديم الألفاظ بعضها على بعض له أسباب عديدة يقتضيها المقام وسياق القول، وذلك للعناية والاهتمام. للاستزادة: راجع (أسرار البيان في التعبير القرآني). ــــ ˮرقية باقيس“ ☍...
(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ❨١٢❩)
تفسير و تدارس
تفسير سورة فاطر دورة الاترجة
آية 12
من:00:09:06 إلى:00:12:39 ــــ ˮصالح عبدالرحمن الخضيري“ ☍...
خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي سورة فاطر
آية 12 الجزء الثاني
من:00:00 إلى:11:16 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
تفسير محمد العثيمين سورة فاطر
تفسير ومناقشة وفوائد الآية 12
من:01:00:08 إلى:01:15:33 ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة فاطر آية 12
من:0:02:44 إلى:0:11:20 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة فاطر آية 12
من:02:11:30 إلى:02:30:05 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبى
سورة فاطر
آيه 12

من:21:40 إلى:26:33 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة فاطر ، آية 12
من:00:44:24 إلى:00:58:44 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
سورة فاطر
آية 12

من:1:5:25 إلى:1:10:9 ــــ ˮصالح عبدالرحمن الخضيري“ ☍...
تفسير العثيمين
سورة فاطر آية (12) ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي سورة فاطر
آية 12 الجزء الأول
من:00:37:15 إلى:42:19 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
آية ١١
من:01:23:21 إلى:01:28:17 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
مختصر في التفسير سورة فاطر
اية12
من:00:09:39 إلى:00:10:53 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ❨١٢❩)
أسرار بلاغية
قوله تعالى {يوم ترونها} وبعده {وترى الناس سكارى} محول على أيها المخاطب كما سبق في قوله {وترى الفلك} .. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
قوله {وترى الفلك فيه مواخر} بتقديم { فيه} موافقة لتقدم {ومن كل تأكلون} وقد سبق .. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله) . وفى فاطر: (ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر) ؟ . جوابه: أن آية النحل: سيقت لتعداد النعم على الخلق بدليل تقديم قوله تعالى: (وهو الذي سخر البحر) . وأية فاطر: سيقت لبيان القدرة والحكمة بدليل قوله تعالى: (والله خلقكم من تراب) الآية، فتكرر (منه) في النحل لتحقيق المنة والنعمة، ولذلك عطف (ولتبتغوا) بالواو العاطفة لمناسبة تعدد النعم. كما تقدم. وقدم (مواخر) على (فيه) لأنه امتن عليهم بتسخير البحر، فناسب تقديم (مواخر) أي شاقة للماء وأيضا ليلى المفعول الثاني المفعول الأول لـ (ترى) فإنه أولى من تقديم الظرف. وأما آية فاطر فحذف (منه) لدلالة ((ومن كل تأكلون) عليها، وقدم (فيه) له على (مواخر) لأن شق الفلك الماء لجريانه فيه آية من آيات الله تعالى فالتقدم فيه أنسب للفلك. ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
مسألة: قوله تعالى: (ولتجري الفلك بأمره) وفى الجاثية (لتجري الفلك فيه بأمره) ؟ . جوابه:


أن السياق هنا لذكر الرياح، ولم يذكر البحر. وفى فاطر: لما تقدم ذكر البحر رجع الضمير إليه ــــ ˮكتاب: كشف المعاني / لابن جماعة“ ☍...
الفرق بين ( اليم والبحر) في تعبير القرآن ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
آية (12):
*(وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) فاطر) (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ (12) فاطر) (إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ (14) فاطر) ما دلالة استعمال أداة النفي (ما) و(لا)؟ (د.فاضل السامرائى)
(ما) التي تدخل على المضارع هي لنفي الحال، (لا) يقولون للإستقبال وقسم من النُحاة يقولون قد تكون للحال وللاستقبال (وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً (48) البقرة) هذا استقبال. ننظر كيف تستعمل في القرآن (وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) فاطر) هذا مشاهَد في الدنيا (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ (12) فاطر) هذا مُشاهَد (وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ (22) فاطر) هذا مُشاهَد، (لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ (95) النساء) عدم الإستواء هذا في الآخرة غير مشاهَد فقال (لا يستوي)، (لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ (10) الحديد) عدم الإستواء هذا في الآخرة، (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ (20) الحشر) هذا في الآخرة غير مُشاهَد. (لا) تدل على النفي في الإستقبال (نفي غير مشاهد) وقسم يقولون قد تكون للحال وأكثر النحاة يقولون هي للإستقبال لكن قسم يقول قد تكون للحال والأكثر للإستقبال بدليل قوله تعالى (فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ (20) النمل) هذه حال وليس استقبال فقال قد تأتي للحال أيضاً وهم متفقون على أنها للإستقبال. الأصل أن تكون للإستقبال لذلك يقول الزمخشري لا ولن أُختان في نفي المستقبل إلا أنّ في لن تأكيداً . ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
برنامج لمسات بيانية
*في سورة النحل الآية (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14)) أما في سورة فاطر (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)) فما دلالة التقديم والتأخير واستخدام الواو وعدمه؟(د.فاضل السامرائى)
نقرأ الآيتين آية النحل وآية فاطر، قال سبحانه وتعالى في سورة النحل (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14)) وقال في سورة فاطر (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)) السياق يوضح لنا الكثير من الإجابات.
بالنسبة للتقديم والتأخير:
تقدم هذه الآية في سورة النحل تقدم الكلام على وسائط النقل، ذكر الأنعام قال (وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5)) (وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (7)) ثم ذكر الخيل البغال والحمير قال (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا (8)) هذه وسائط نقل برية، ثم ذكر الفلك وهي واسطة نقل بحرية قال (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ (14)) فلما ذكر وسائط النقل وذكر الفلك في سياق وسائط النقل قدّم صفتها (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) على البحر، (فيه) متعلق بالبحر إذن لما كان السياق في وسائط النقل قدّم صفة وساطة النقل (مواخر) يعني ألحق الصفة بالموصوف ليس الكلام على البحر وإنما الكلام على وسائط النقل فأخّر ما يتعلق بالبحر. أما في آية فاطر فالكلام على البحر وليس على وسائط النقل (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ (12)) كل الكلام على البحر (وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا) فقدّم (فيه) (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ) وقبلها قال (وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ (11)) الكلام ليس في وسائط النقل أما في آية النحل في وسائط النقل فقدم صفة واسطة النقل وهنا الكلام على البحر فقدم ضمير البحر (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ) هذا بالنسبة للتقديم.
بالنسبة للواو (لتبتغوا) و(ولتبتغوا):
قال (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) لتأكلوا وتستخرجوا، هذه عطف وقال (وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ) هذه عاطفة، (سخر البحر لتأكلوا وتستخرجوا ولتبتغوا) وآية فاطر ليس فيها عطف (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). في آية النحل عطف عِلّة على عِلّة (لتأكلوا) لام التعليل، وتستخرجوا تعليل معطوفة على ما قبلها (ولتبتغوا) تعليل لام التعليل. في آية فاطر ليس هناك تعليل (وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا) ليس فيها لام التعليل (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). العبرة هنا بالتعليل (ولتبتغوا) لام التعليل (لتأكلوا ولتبتغوا). (لتبتغوا) في آية فاطر أيضاً لام التعليل لكنها ليست معطوفة ليس هناك قبلها تعليل فكيف نعطفها؟ إذن وكأن دلالة السياق تتوقف عند (وترى الفلك فيه مواخر) لا تعليل قبلها حتى يعطف (لتبتغوا) عليها ليس هناك عِلّة قبلها مثلها ولو قال (ولتبتغوا) تصبح معطوفة على علة مقدّرة. (ولتبتغوا) الأولى التي ذكرنها المشهور فيها ما ذكرناه أنها معطوفة على ما قبلها لكن هناك من أعرب الواو أنها معطوفة على عِلّة مقدّرة في آية النحل، قالوا معطوفة على علة مقدرة لتنتفعوا، لماذا؟ الأمر الأول ظاهر معطوفة عطف ليس فيها إشكال. ولو أن هناك سؤال آخر لماذا قال (وتستخرجوا) من دون لام التعليل (ولتبتغوا) مع لام التعليل؟ العطف يفيد حتى في الدلالة المعطوف على ما قبله له حكم ما قبله المعطوف على المبتدأ مبتدأ والمعطوف على الخبر خبر والمعطوف على المجرور مجرور، المعطوف على الحال حال والمعطوف على الظرف ظرف والمعطوف على المفعول به مفعول به، لا يجوز أن نعطف مفعول به على حال. (وتستخرجوا) حذف لام التعليل لكن يبقى السؤال لماذا حذف لام التعليل في تستخرجوا؟ نحن عندنا قاعدة "الذكر آكد من الحذف"، (لتأكلوا) هذه عِلّة وعندنا أمرين: تستخرجوا حلية تلبسونها ولتبتغوا أيها الأكثر والآكد؟ إستخراج الحلي من البحر أو السفر لغرض التجارة وغيرها؟ لما تسافر في البحر هل هو لغرض التجارة أو تستخرج الحلى؟ السفر في البحر أكثر ويكون لأغراض أخرى للسفر أو للتجارة، غير استخراج الحلى وهذا مقصور على أناس متخصصين يمتهنون هذه المهنة وليس عموم المسافرين في البحر إذن السفر في البحر لأغراض أخرى أكثر إذن (لتبتغوا من فضله) أكثر من استخراج الحلي فهو آكد. (وترى الفلك مواخر فيه) دلالة على أن مواخر صفة للفلك فألصقها بها وأخّر البحر لأن الكلام على أن استخدام البحر كوسيلة نقل وبالتالي هي آكد من استخراج الحلي. (ولتبتغوا من فضله) آكد من استخراج الحلية، ذكر اللام فهي آكد. في فاطر قال (لتبتغوا) هذه ليس فيها عطف أصلاً. (ولتبتغوا من فضله) معطوفة على (وتستخرجوا). الواو في (وترى الفلك) هذه ليست عطف علة على علة. في آية النحل (ولتبتغوا من فضله) معطوفة.
ونذكر مسألة أخرى: هنالك رأي آخر أن الواو عطف على عِلّة محذوفة (ولتبتغوا) جوّز بعضهم أن تكون معطوفة على علة محذوفة لتنتفعوا ولتبتغوا. ليست معطوفة على (وترى) لأن هذه مرفوعة. قسم جوّز أن يكون فيها وجه آخر يعني ليس فقط المعطوف على تستخرجوا ولتأكلوا وإنما عطف عل علة مقدرة أيضاً يجوز، هنالك أمر مقدر نعطف عليه هذا يجوز في اللغة والسياق في الآية يحتمل. الآن يبقى السؤال (ولتبتغوا) على الوجه الأول ليس فيها إشكال ولتبتغوا معطوفة على لتأكلوا وتستخرجوا لكن لو كانت على الوجه الثاني لماذا لم يقل في آية فاطر (ولتبتغوا) ويكون عطف على علة مقدرة؟ في اللغة موجود لكن من الناحية البيانية سياق آيات النحل في الكلام على نِعَم الله وذكرنا أن قسم من المفسرين يقولون أن سورة النحل سورة النِعم من آية (5) إلى الآية (18) فلما كان السياق في ذكر النعم وتعداد النعم قال (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) يعني وهنالك نعم أخرى ما ذكرناها ولتبتغوا من فضله، هنالك نعم أخرى ومنافع أخرى ما ذكرناها وما عددناها يطول ذكرها (ولتبتغوا من فضله) فلما كان السياق في ذكر النعم وتعدادها فأراد أن يقال (وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) وهنالك منافع ونعم أخرى لكن أشرنا (ولتبتغوا من فضله) أما السياق في فاطر فليس في تعداد النعم. وهذا في القرآن كثير عندنا العطف على مقدر موجود في القرآن كثيراً.
مثال: لما قال ربنا تعالى في سيدنا عيسى (قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21)) (ولنجعله) على ماذا معطوفه؟ هل خلق عيسى فقط ليجعله آية للناس؟ هذه واو عاطفة، على ماذا عطفها؟ هل خلق عيسى  فقط ليجعله آية للناس أو هناك أموراً أخرى؟ هنالك أمور أخرى لكنه لم يذكرها والآن ذكر (ولنجعله آية للناس). يقدرون المحذوف بمعنى ليكون نبياً ورسولاً ولنجعله آية للناس.
مثال: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ (259) البقرة) (ولنجعلك) على ماذا مععطوفة؟ عندما أحيا الله تعالى العزير هل أحياه فقط ليجعله آية للناس؟ هنالك أمور أخرى ذكر الآن منها (ولنجعلك آية للناس)، لما نجد العطف مقدر على محذوف نفهم أن هناك أموراً أخرى لم يذكرها الشرع. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
• ﴿ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا ﴾ [النحل :١٤] مع ﴿ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا ﴾ [فاطر :١٢]
• ما وجه زيادة ﴿ مِنْهُ ﴾ بموضع النحل، بقوله : ﴿ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا ﴾ دون موضع فاطر ؟
• قال ابن جماعة : لــ " أن آية النحل : سِيقت لِتَعداد النعم على الخلق، بدليل تقديم قوله تعالى : ﴿ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ ﴾.
وآية فاطر : سيقت لبيان القدرة والحكمة، بدليل قوله تعالى : ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ﴾ [فاطر :١١]، فتكرر ﴿ مِنْهُ ﴾ في النحل؛ لتحقيق المِنّة والنعمة، ولذلك عطف ﴿ وَلِتَبْتَغُوا ﴾ بالواو العاطفة؛ لمناسبة تعدد النعم، وآية فاطر : حذف ﴿ مِنْهُ ﴾؛ لدلالة ﴿ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ ﴾ عليها ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
• ﴿ وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ ﴾ [النحل :١٤] مع ﴿ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ ﴾ [فاطر :١٢]
• ما وجه تأخير﴿ فِيهِ ﴾ بموضع النحل، بقوله : ﴿ وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ ﴾ وتقديمه بموضع فاطر ؟
• قال ابن جماعة : " وقدم ﴿ مَوَاخِرَ ﴾ على ﴿ فِيهِ ﴾؛ لأنه امتنّ عليهم بتسخير البحر، فناسب تقديم ﴿ مَوَاخِرَ ﴾ أي : شاقة للماء، وقدم ﴿ فِيهِ ﴾ له على ﴿ مَوَاخِرَ ﴾؛ لأن شق الفلك الماء، لجريانه فيه آية من آيات الله تعالى، فالتقدم فيه أنسب للفلك ". ــــ ˮكتاب : ﴿ الارتياق فـي توجيـه المتشابـه اللفظـي ﴾“ ☍...
﴿لَّا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ﴾
(لا): هي أقوى أدوات النفي، تنفي الأزمنة كلَّها، (لا يستوي) هذا في الدنيا والاخرة؛ لأن النفي على الدوام.
(ما): تنفي الحال والحاضر فحسب، (وما يستوي) هذا في الدنيا فحسب؛ لأن النفي للحال. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ﴾
(مواخر) نعت للفلك، والسياق يتحدث عن المركوبات (وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا) فقدم (مواخر).

﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ﴾
(فيه) الضمير عائد على البحر، فالسياق يتحدث عن منافع البحر (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ) فقدم (فيه). ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ﴾
﴿لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ﴾
(ما): لنفي الحال وقد يمتد للاستقبال؛ وهذا في الدنيا فحسب، فنفي الاستواء للبحرين في الدنيا.
(لا): أقوى أدوات النفي تنفي الأزمنة كلّها، وهذا في الدنيا والآخرة؛ فلا يستوي من أنفق وقاتل في سبيل الله لا في الدنيا ولا في الآخرة. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
• { لا يستوي منكم من أنفق } الحديد
{ وما يستوي البحران } فاطر
- لا : أقوى أدوات النفي تنفي الأزمنة كلّها ، وهذا في الدنيا والآخرة .
فلا يستوي من أنفق وقاتل في سبيل الله لا في الدنيا ولا في الآخرة
- ما : لنفي الحال وقد يمتد للاستقبال وهذا في الدنيا فحسب .
فنفي الاستواء للبحرين في الدنيا . ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ❨١٢❩)
متشابه
التشابه في قوله تعالي{وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
تشابه في قوله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
(مواخر فيه)
(فيه مواخر) ــــ ˮعبدالله المقحم“ ☍...
ومن ذلك قوله تعالى: [ وَتَرى الفلكَ مواخرَ فِيه ] في النحل
مع قوله: [ وَتَرى الفلكَ فيهِ مواخر ] في فاطر
ويمكن ربط موضع فاطر مع اسمها، لاشتراكها مع [ فيه ] في حرف الفاء فتقدمت فيها. ــــ ˮ“ ☍...
قوله تعالى:﴿ وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ النحل:14.
مع قوله تعالى:﴿ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ فاطر:12.
وجه الإشكال بين (مواخر فيه) مع (فيه مواخر) مع زيادة الواو قبل (لتبتغوا) في فاطر، والضابط: أن أقدم (فيه مواخر) في فاطر، إذ إن القاسم المشترك بين اسم السورة وجملة (فيه مواخر) البداءة بحرف الفاء والنهاية كذلك في فاطر بالراء، وكذا (مواخر)، قال بعضهم باللهجة العامية المصرية: ((في فاطر مواخر تتاخر بلا واو)). ــــ ˮ“ ☍...
َهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ "مَوَاخِرَ فِيهِ" "وَلِتَبْتَغُوا" مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
[النحل: 14]
{وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ "فِيهِ مَوَاخِرَ" "لِتَبْتَغُوا" مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
[فاطـر: 12]
موضع التشابه الأوّل : ( مَوَاخِرَ فِيهِ - فِيهِ مَوَاخِرَ )
الضابط : اسم سُّورَة فاطر بُدِأَ بــ فاء، وآيتها قُدِّم فيها حرف الفاء (فِيهِ مَوَاخِرَ)، فنضبط موضع فاطر بهذه العلاقة، وبضبطه يتضح موضع النّحل.
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
ضابط آخر/
- وَرَدَت في آية النّحل عدّة جُمَلٍ أُخّر فيها حرف الجر
(لِتَأْكُلُوا مِنْهُ) (وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ) ثمّ وردت (مَوَاخِرَ فِيهِ) بنفس الترتيب.
- وَرَدَت في آية فاطر جُمَلة قُدّم فيها حرف الجر
(وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ) ثمّ وردت (فِيهِ مَوَاخِرَ) بنفس الترتيب.
 القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
ضابط آخر/
- (مَوَاخِرَ) وصف لوسائل النّقل، (فِيهِ) يتعلّق بالبحر،
"- في سُّورَة [النَّحل السِّياق في الكلام على وسائل النّقل]؛ حيث تقدَّم هذه الآية ذِكر وسائل النّقل البرية الأنعام والخيل والبغال والحمير، ثمّ ذَكَرَ الفُلك وهي وسيلة نقل بحرية [فقدّم صفتها (مَوَاخِرَ)] وألحق الصفة بالموصوف, وأخّر ما يتعلق بالبحر (فِيهِ) لأنّ الكلام ليس على البحر.
- في سُّورَة [فاطر الكلام كُلّه على البحر] وليس على وسائل النقل (وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ (١٢)) [فقدّم ضمير البحر (فِيهِ)]."*
* (مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي)
 القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

موضع التشابه الثّاني : ( وَلِتَبْتَغُوا - لِتَبْتَغُوا )
الضابط :
- [في آية النّحل]: وردت (لِتَأْكُلُوا) مقترنةً بــ لام التعليل، فعُطفَ عليها قوله (وَلِتَبْتَغُوا) المقترنة أيضًا بــ لام التعليل، [هذه عطف عِلّة على عِلّة].
- [في آية فاطر]: وردت (وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ) [بدون] لام تعليل، ثم وردت (لِتَبْتَغُوا) بــ لام التعليل، فلم ترد الواو لأنّ لام (لِتَبْتَغُوا) لام تعليل لكن ليس قبلها تعليل [فكيف نعطفها]؛ فناسب عدم ورود الواو.
(مختصر اللمسات البيانية - د/ فاضل السامرائي - بتصرُّف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ملاحظة/ موضع فاطر هو الوحيد في القرآن بهذه الصّيغة
(.. لِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ)
وفي غيره (.." وَ" لِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ)

===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده، والتأمل له ..

* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط

* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{..لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ "وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"}
[النحل: 14] + [القصص: 73] + [الروم: 46]
[فاطـر: 12] + [الجــــــــــــــــــــــــــاثية: 12]
{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ...وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ "وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"}
[البقرة: 185]
- وفي بقيّة المواضع {.."لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ"}
موضع التشابه : ( وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ - لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
الضابط :
- إذا وَرَدَ في الآية لفظ الفضل (لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ) يرد في الخاتمة حرف الواو (وَلَعَلَّكُمْ)،
- إِلَّا موضع [البقرة: 185] لم ترد فيه (لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ) ومع ذلك خُتِمت الآية بـ (وَلَعَلَّكُمْ) بالواو، ونضبط ذلك بأنّ الحديث في بداية الآية كان عن القرآن (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ..) والقرآن فضلٌ، بل أكبر فضلٍ من الله فنقرأ الآية بـ (وَلَعَلَّكُمْ)،
- وبضبط مواضع (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) تتضح مواضع (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.

===القواعد===
* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
١. ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل؛ آية: ١٤].
٢. ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [فاطر؛ آية: ١٢].

• (الضابط): (في فاطر مواخر تتأخر بلا واو)، ويمكن ضبطها بربط نهاية جملة (فيه مواخر) بنهاية اسم السورة (فاطر). ــــ ˮ#كتاب 100 فائدة في ضبط المتشابهات“ ☍...
• ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة؛ آية: ٥٢].
• ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة؛ آية: ٥٦].
• ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة؛ آية: ١٨٥].
• ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران؛ آية: ١٢٣].
• ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة؛ آية: ٦].
• ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الأنفال؛ آية: ٢٦].
• ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل؛ آية: ١٤].
• ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل؛ آية: ٧٨].
• ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الحج؛ آية: ٣٦].
• ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [القصص؛ آية: ٧٣].
• ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الروم؛ آية: ٤٦].
• ﴿لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [فاطر؛ آية: ١٢].
• ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الجاثية؛ آية: ١٢].

▪ (الضابط): قاعدة (الحصر): بعد الحصر نجد أن لفظ (ولعلكم تشكرون) جاءت مع لفظ (لتبتغوا من فضله)، عدا الموضع الثالث من سورة البقرة ويمكن ضبطها بلفظ (ولتكبروا) قبل (ولعلكم تشكرون). ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...