وقفات "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ" سورة غافر آية:٧٨




(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ❨٧٨❩)
التدبر
{ فإذا جاء أمر الله قضي بالحق } ميزان البشر، "شر" ! ﻷنه يفتقر إلى العدل واﻹنصاف فتجده يميل مع من مالو وميزان الله هو الذي ﻻيحابي ــــ ˮمها العنزي“ ☍...
مآل الباطل إلى خسار مهما اشتهر وأعجب به الناس "وخسر هنالك المبطلون" ــــ ˮمجالس التدبر“ ☍...
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ❨٧٨❩)
احكام وآداب
تفسير سورة غافر من الآية 77 إلى الآية 81 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ❨٧٨❩)
إقترحات أعمال بالآيات
قُصَّ على زملائك أو إخوانك قصة من قصص القرآن، ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ﴾ ــــ ˮالقرآن تدبر وعمل“ ☍...
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ❨٧٨❩)
التساؤلات
من اسئله في رحاب اية
سورة غافر
ايه 78 ــــ ˮعثمان الخميس“ ☍...
س/ قال تعالى: ﴿مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ ما السبب في عدم ذكرهم في كتاب رب العالمين؟

ج/ مقصود الآية بيان أن أنبياء الله ورسله كثيرون، وأن الله عز وجل لم يقصص على نبينا قصصهم كلهم، وإنما ذكر قصص بعضهم، وفيما ذكر تحقيق للهدف من ذكر قصص الأنبياء عليهم السلام. ــــ ˮعبدالرحمن الأهدل“ ☍...
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ❨٧٨❩)
تفسير و تدارس
تفسير سورة غافر ابن عثيمين
آية 78 ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
سورة غافر دورة الأترجة
آية رقم 78
من:00:16:44 إلى:00:20:05 ــــ ˮناصر محمد الماجد“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة غافر آية 78
من:03:06:05 إلى:03:09:42 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
تفسير سورة (غافر ) الآية (78).
من:1:06:16 إلى:1:09:10 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة غافر
أية 78

من:00:59:20 إلى:01:04:20 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة غافر اية 78
من:13:13 إلى:19:00 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
دورة بيان في تفسير القرآن
سورة غافر
آية 78

من:1:27:23 إلى:1:28:43 ــــ ˮمحمد الربيعة“ ☍...
خواطر الشيخ محمد الشعراوي سورة غافر
(اية 78)
من:00:16:34 إلى:00:19:34 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
برنامج نور من القرآن
سورة غافر - الآية 78
من:00:02:41 إلى:00:03:54 ــــ ˮبرنامج نور من القرآن“ ☍...
برنامج نور من القرآن
سورة غافر - آية 78
من:00:02:41 إلى:00:03:55 ــــ ˮبرنامج نور من القرآن“ ☍...
المختصر في التفسير سورة غافر
آيه (78)
من:00:47:51 إلى:00:49:15 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ❨٧٨❩)
أسرار بلاغية
قوله {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك} ومثله في المؤمن 78 ليس بتكرار قال ابن عباس عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم باشتغاله بالنكاح والتكثر منه فأنزل الله تعالى {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية} بخلاف ما في المؤمن فإن المراد منه لست ببدع من الرسل {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك}.. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
قوله {وخسر هنالك المبطلون} وختم السورة بقوله {وخسر هنالك الكافرون} لأن الأول متصل بقوله {قضي بالحق} ونقيض الحق الباطل والثاني متصل بإيمان غير مجد ونقيض الإيمان الكفر ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
*ما الفرق بين أتى وجاء فى القلرآن الكريم؟

القرآن الكريم يستعمل أتى لما هو أيسر من جاء، يعني المجيء فيه صعوبة بالنسبة لأتى ولذلك يكاد يكون هذا طابع عام في القرآن الكريم ولذلك لم يأت فعل جاء بالمضارع ولا فعل الأمر ولا إسم الفاعل. (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) مريم) الحمل سهل لكن ما جاءت به أمر عظيم . قال (فَإِذَا جَاءتِ الصَّاخَّةُ (33) عبس) شديدة، (فَإِذَا جَاءتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (34) النازعات) شديدة، (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1) الغاشية) لم يقل أتتك الغاشية وإنما حديث الغاشية لكن هناك الصاخة جاءت والطامة جاءت. (إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) النصر) هذا أمر عظيم هذا نصر لا يأتي بسهولة وإنما حروب ومعارك، (هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا (1) الإنسان) هذا نائم يمر عليه وهو لا يعلم، لم يكن شيئاً مذكوراً أي قبل وجوده لم يكن شيئاً مذكوراً قسم قال لم يكن شيئاً لا مذكوراً ولا غير مذكور وقسم قال كان شيئاً ولم يكن مذكوراً كان لا يزال طيناً لم تنفخ فيه الروح، ففي الحالتين لا يشعر بمرور الدهر فاستعمل أتى. في قوله تعالى (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ (1) النحل) وقوله (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78) غافر) هناك لم يأت بعد (أَتَى أَمْرُ اللّهِ) فلا تستعجلوه هو قَرُب، أتى يدل على الماضي أنه اقترب لم يصل بعد فلا تستعجلوه، (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ) هنا الأمر واقع لأن فيه قضاء وخسران أي المجيئين أثقل؟ (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ) أثقل، يصور مشهداً واقعاً أما في الآية الأولى لم يأت بعد ولم يقع بعد فمع الذي لم يأت بعد استعمل أتى ولما حصل ما وقع وما فيه من قضاء وخسران استعمل جاء. إذن الإتيان والمجيء بمعنى لكن الإتيان فيه سهولة ويسر أما المجيء ففيه صعوبة وشدة ويقولون السيل المار على وجهه يقال له أتيّ مرّ هكذا يأتي بدون حواجز لأنه سهل. (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ (17) النمل) ليس هنا حرب، (وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ (16) يوسف) هذه فيها قتل. إذن هنالك فروق دلالية بين جميع كلمات العربية سوءا علمناها أو لم نعلمها. رأي الكثيرين من اللغويين قالوا ليس هناك ترادف في القرآن إلا إذا كانت أكثر من لغة (مثل مدية وسكين) ولا بد أن يكون هناك فارق.

*ما دلالة اختلاف الفاصلة القرآنية بين قوله تعالى (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78) غافر) (فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85) غافر)؟ (د.فاضل السامرائى)
قال المبطلون في غافر وفي غافر نفسها قال الكافرون في آية أخرى إذن الفرق بين المبطلون والكافرون مع أن الآيات نفسها. الآية الأولى وردت في سياق الحق (فَإِذَا جَاء أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ) ونقيض الحق الباطل فقال المبطلون. أما الثانية ففي سياق الإيمان (فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ (85)) هذا منطق، مع الحق ذكر المبطلون ومع الإيمان قال الكافرون. لا يجوز في البلاغة أن نضع واحدة مكان الأخرى. ــــ ˮفاضل السامرائي“ ☍...
قوله تعالى: (فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ المُبْطِلُونَ)
ختمها بقوله " المبطلون " وختم السُّورة بقوله " وخسر هنالكَ الكافرون " لأن الأول متَّصل بقوله " قُضِيَ بالحَقِّ " ونقيضُ الحقِّ الباطلُ، والثاني متَّصل بإيمانٍ غير نافعٍ، ونقيضُ الِإيمان الكفرُ. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ﴾
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا﴾
السياق في (غافر): عن الرسل وعن بشريتهم وحياتهم وكثرتهم ، لذا قدم {رُسُلًا}.
السياق في (الروم):
١- عن الحقب الزمنية الغابرة التي مضت؛ لذا قدم: {مِن قَبْلِكَ}.
٢- والسمة التعبيرية في الروم قدمت الجار والمجرور كثيراً؛ ألا ترى: {وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن}. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾
الباطل نقيضه الحق، والآية تتحدث عن الحق؛ ألا ترى: {قُضِيَ بِالْحَقِّ} فجاءت الفاصلة بما يلائم ذلك {المبطلون}.

﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾
والكفر نقيضه الإيمان، والآية تتحدث عن الإيمان؛ ألا ترى: {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ} فختم بما يتناسب {الكافرون}. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ❨٧٨❩)
متشابه
تشابه في قوله تعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ ﴾ ــــ ˮموقع حصاد“ ☍...
(بإذن الله) ــــ ˮدريد ابراهيم الموصلي“ ☍...
(وخسر هنالك المبطلون)
(وخسر هنالك الكافرون) ــــ ˮ“ ☍...
(ولقد أرسلنا من قبلك رسلا) تأخرت كلمة (رسلا) في سورة الروم فقط. ــــ ˮ“ ☍...
يشكل قوله تعالى: (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك) مع (ولقد أرسلنا من قبلك رسلا) في الرعد و غافر والروم.
والضابط: في سورة الروم قدم (من قبلك) واربط ميم السورة بميم (من قبلك)، وفي الموضعين الآخرين أخرها. ــــ ˮ“ ☍...
في آخر وجه من سورة غافر جاء قوله تعالى: (فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ) غافر: 78 وقوله تعالى: (فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ۖ سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ) غافر: 85
والإشكال عندنا بين (المبطلون) و(الكافرون)، وبعد التأمل نجد أن في الآية  
الأولى سبق (المبطلون) قولُه تعالى: (قضي بالحق) والحق ضده الباطل فناسب، وأما في الثانية فقد سبق (الكافرون) قولُه تعالى: (فلم يك ينفعهم إيمانهم)، وضد الإيمان الكفر فناسب أيضًا. ــــ ˮ“ ☍...
{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌۖ فَإِذَا جَاۤءَ رَسُولُهُمۡ "قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ" وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ}
[يُونس: 47]
{..وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَۖ وَ"قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ" وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ}
[يُونس: 54]
{..وَجِا۟یۤءَ بِٱلنَّبِیِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَاۤءِ وَ "قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ" وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ}
[الزُّمــر: 69]
{وَتَرَى ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةَ حَاۤفِّینَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ یُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَ "قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ" وَقِیلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ}
[الزُّمــر: 75]
{..فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ "قُضِیَ بِٱلۡحَقِّ" وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ}
[غافـــر: 78]
موضع التشابه : ( بِٱلۡقِسۡطِ - بِٱلۡحَقِّ )
الضابط : آيتا يُونس جاءت فيهما كلمة (بِٱلۡقِسۡطِ)، وآيتا الزُّمر وغافر جاءت فيهما كلمة (بِٱلۡحَقِّ)،
ونضبط ذلك بأنّ سورة يُونس امتازت بتكرر حرف السّين في آياتها، ونستفيد من ذلك في ضبط آيات هذا البند، حيث وردت في آيتي يُونــــس كلمة (بِٱلۡقِسۡطِ) التي فيها حرف السّين، ولم ترد كلمة (بِٱلۡحَقِّ).
* القاعدة : العناية بما تمتاز به السُّورة.
(كثرة الدّوران)
ضابط آخر / نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم البيت (٢٣٣).
* القاعدة : الضبط بالشِّعر.

=====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالشعر ..
وهذه من القواعد النافعة ، أن تضبط الآيات المتشابة [ بأبيات شعرية ] ونظم مفيد -خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشعر ويحبه ، وهذه من الطرق المتبعة قديمًا عند العلماء..

* قاعدة العناية بما تمتاز به السورة ..
هذه القاعدة تأتي من التمكن وكثرة التأمل لكتاب الله ،
فإن كثير من الآيات المتشابة عادة ما تمتاز بشيء من [الطول والقِصَر] ، أو[ كثرة التشابه ] ، أو [ كثرة الدوران للكلمة ] في السورة كما هي عبارة بعض المؤلفين ، أو غير ذلك ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّن قَبۡلِكَ" وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰجًا وَذُرِّیَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ}
[الرَّعـــد: 38]
{"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا" إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَاۤءُوهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِینَ أَجۡرَمُوا۟ وَكَانَ حَقًّا عَلَیۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ}
[الــــرُّوم: 47]
{"وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّن قَبۡلِكَ" مِنۡهُم مَّن قَصَصۡنَا عَلَیۡكَ وَمِنۡهُم مَّن لَّمۡ نَقۡصُصۡ عَلَیۡكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ..}
[غافـــــر: 78]
موضع التشابه :
( وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّن قَبۡلِكَ - وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا )
الضابط :
- آيتا الرَّعد وغافر متطابقتان في بدايتهما حيثُ قُدِّمت فيهما (رُسُلًا) على (مِّن قَبۡلِكَ)،
- واختلفت عنهُما آية الرُّوم حيثُ قُدِّمت فيها (مِّن قَبۡلِكَ) على (رُسُلًا) ونضبط ذلك بأنّ آية الرُّوم قد تكررت قبلها (مِّن قبل) مرّتين في آيتين متتاليتين في نفس الوجه من المصحف
(قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِینَ "مِن قَبۡلُۚ" كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِینَ)[42]
(فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّینِ ٱلۡقَیِّمِ "مِن قَبۡلِ" أَن یَأۡتِیَ یَوۡمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ..)[43]
فنربط تَكرُّر (مِّن قبل) قبل آية الرُّوم بتقديم (مِّن قَبۡلِكَ) فيها، وبضبط هذا الموضع يتّضح الموضعين الآخرين.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة.
ضابط آخر /
- في [سُّورَة الرَّعْد] قدّم الله عزّ وجلّ [(رُسُلًا)] إذ أنّ السِّياق [يتحدّثُ عن بشرية الرُّسل]، وأنَّهُم من جُملة ٱلنَّاسِ ومن عامَّة المُجتمع كما قال الله عزّ وجلّ (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلًا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَ ٰجًا وَذُرِّیَّةً).
- وأمّا في [سُّورَة الرُّوم] فقدَّم الله عزّ وجلّ [(مِّن قَبۡلِكَ)] إذ أنّ السِّياق في سُّورَة الرُّوم [يتحدّث عن الحُقبة الزَّمنيّة التي سَبَقت النّبيّ ﷺ] وعن الفترات التي ضمّت رُسلًا إلى أقوامهم فجاءوهم بالبيِّناتِ فكُذِّبوا فانتقم الله عزّ وجلّ لأنبيائه وأصفيائه كما قال الله تعالى (وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَاۤءُوهُم بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِینَ أَجۡرَمُوا۟ وَكَانَ حَقًّا عَلَیۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ)
- وأمّا في [سُّورَة غافر] فقدّم الله عزّ وجلّ [(رُسُلًا)] إذ أنّ السِّياق [يتحدّث عن أنّ بعض الرُّسل قد أخبر الله عنهُم للرّسول ﷺ وبعضهم لم] يخبر عنهُم.
- إذن لمّا كان الحديث يتركّز على الرُّسل قدّم (رُسُلًا)، ولمّا كان الحديث يتركّز على الحُقبة الزَّمنيّة التي سَبَقت النّبيّ ﷺ قدّم (مِّن قَبۡلِكَ) فكُلُّ كلمةٍ نالت حظها من المعنى لمّا قُدِّمت في السِّياق أكثر من غيرها.
(من لطائف القرآن/ الشّيخ صالح بن عبدالله التركي - بتصرُّف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.

===القواعد===
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له

* قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة ..
نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
{..وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ "لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ"}
[الرَّعـــد: 38]
{..وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ "فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ" قُضِیَ بِٱلۡحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ}
[غافـــــر: 78]
موضع التشابه :
ما بعد (وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن یَأۡتِیَ بِـَٔایَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ)
( لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ - فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ )
الضابط : بين موضعي التشابه علاقة تدرّج:
- يُحدد موعد الأشياء وآجالها أولًا
(لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ) .
- ثمّ تجيء الأشياء التي حُددت آجالها
(فَإِذَا جَاۤءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ) .
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتّدرّج.

===القواعد===
* قاعدة التدرّج..
يقصد بهذه القاعدة أن يأتي المذكور في الآية أو الآيات [بصورة تدريجية]، من الأسفل للأعلى أو العكس -أي بشكل تصاعدي- وهذه القاعدة وإن كان لها صلة بقاعدة "الرّبط بالصّورة الذّهنية" إلّا أنّها لأهميتها تمّ إفرادها.. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...
١. ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [غافر؛ آية: ٧٨].
٢. ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر؛ آية: ٨٥].

• (الضّابط): الربط بين الحق والباطل (بِالْحَقِّ - الْمُبْطِلُونَ). ــــ ˮ#كتاب 100 فائدة في ضبط المتشابهات“ ☍...
• ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ﴾ [الرعد آية: ٣٨]
• ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا﴾ [الروم آية: ٤٧]
• ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ﴾ [غافر آية: ٧٨]

▪ (الضابط): قاعدة (الربط بين الموضع المتشابه واسم السورة): تقدم (من) في الروم، اربط حرف الميم في (من) مع الميم في (الروم) وأيضا يمكن أن نضبطها بقاعدة (الوسط بين الطرفين المتشابهين): الموضع الثاني في الروم (الوسط) اختلف عن الموضعين الأول والثالث المتشابهين. ــــ ˮالايقاظ للحفاظ“ ☍...