وقفات "قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ" سورة الأنعام آية:١٩




(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ❨١٩❩)
التدبر
﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ من بلّغه القرآن فكأنما رأى النبي ﷺ ــــ ˮمحمد بن كعب القرظي“ ☍...
﴿وأوحي إلي هذا القران لأنذركم به ومن بلغ﴾
قال #محمد_بن_كعب:
من بلغه القران حتى يفهمه ويعقله، كان كمن
عاين رسول الله ﷺ وكلمّه. ــــ ˮمحمد بن كعب القرظي“ ☍...
{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ}
من لم يتعظ بالقرآن، ولم تخوفه زواجره، فمن أي شئ يخاف ويزدجر؟! ــــ ˮمحمد الغرير“ ☍...
﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ﴾:
قال مقاتل: من بلغه القرآن من الجن والإنس فهو نذير له، وقال محمد بن كعب القرظي: من بلغه القرآن فكأنما رأى محمدا (ﷺ) وسمع منه. ــــ ˮالبغوى“ ☍...
﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾:
من جميل دلالات قوله تعالى: (وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم ومن بلغ) قال "القرطبي" رحمه الله تعالى: من بلغه القرآن فكأنما قد رأى النبي محمد (ﷺ) وسمع منه. وقال "مقاتل" رحمه الله: من بلغه القرآن من الجن والإنس فهو نذير له. أقول: وأنت تقرأ استشعر أن رسول الله (ﷺ) يخاطبك بكلام الله تعالى. ــــ ˮخالد بن حامد الحازمي“ ☍...
{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} كان مجاهد يقول: حيثما يأتي القرآن فهو داع ونذير، ثم قرأ هذه الآية، وقال القرظي: من بلغه القرآن فكأنما رأى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكلمه. ــــ ˮابو الحسن علي الواحدي“ ☍...
{ وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} قال الغزالي في «الإحياء» . وينبغي للتالي أن يقدر أنه المقصود بكل خطاب في القرآن، فإن سمع أمرا أو نهيا قدر المنهي، والمأمور، وكذا إن سمع وعدا أو وعيدا، وكذا ما يقف عليه من القصص، فالمقصود به الاعتبار. ــــ ˮعبد الرحمن الثعالبي“ ☍...
(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ❨١٩❩)
تذكر واعتبار
بـرنامـج : يـا الله .
إســم الله ( الـواحـد ) : ( الواحد فى أسمائه و صفاته - لا يشابهه فيها أحد ) . ــــ ˮنبيل العوضي“ ☍...
(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ❨١٩❩)
احكام وآداب
تفسير سورة الأنعام من الآية 17 إلى الآية 19
من موقع الدرر السنية
في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على :

- غريب الكلمات
- مُشكل الإعراب
- المعنى الإجمالي
- تفسير الآيات
- الفوائد التربوية
- الفوائد العلمية واللطائف
- بلاغة الآيات ــــ ˮتفسير موقع الدرر السنية“ ☍...
(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ❨١٩❩)
التساؤلات
س/ في سورة الأنعام: (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً) كلمة (شيء) على من تعود؛ على الشاهد أم الشهادة؟ سمعت من يقول أنها تعود على الله (قل الله) فهي جواب السؤال.

ج/ أي قل - أيها الرسول - للمشركين المكذبين بك: أي شيء أجلّ وأعظم شهادة على صدقي؟ قل: الله أَجَلُّ شيء وأعظم شهادة على صدقي، هو شهيد بيني وبينكم، يعلم ما جئتكم به وما ستردون به، وقد أوحى الله إليّ هذا القرآن لأُخوفكم به وأُخوف به من بلغه من الإنس والجن. ــــ ˮمصطفى السباعي“ ☍...
(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ❨١٩❩)
تفسير و تدارس
سورة الأنعام دورة الأترجة
ايه 19
من:00:01:36 إلى:00:05:57 ــــ ˮمحمد بن عبدالعزيز الخضيري“ ☍...
برنامج بينات 1437
سورة الأنعام آية 19
من:00:01:10 إلى:00:26:22 ــــ ˮبرنامج بينات“ ☍...
برنامج بينات 1437
سورة الأنعام آية 19
من:00:01:10 إلى:00:26:22 ــــ ˮبرنامج بينات“ ☍...
بينات 1437 هـ
سورة الأنعام الآية 19
من:1:42 إلى:4:15 ــــ ˮبرنامج بينات“ ☍...
بينات 1437 هـ
سورة الأنعام الآية 19
من:6:12 إلى:8:21 ــــ ˮبرنامج بينات“ ☍...
تفسير محمد العثيمين
سورة الأنعام آية ١٩
من:١٧.٣٨ إلى:٢٥.٢١ ــــ ˮمحمد بن صالح ابن عثيمين“ ☍...
التعليق علي تفسير القرطبي.
تفسير سورة ( الأنعام ) الآية ( 19 ).
من:00:19:27 إلى:00:51:10 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير القرآن الكريم
تفسير سورة الأنعام آية 19
من:00:00:19 إلى:00:10:55 ــــ ˮسليمان اللهيميد“ ☍...
دورة بيان فى تفسير القرآن
آية 19 سورة الانعام
من:00:33:42 إلى:00:36:28 ــــ ˮإبراهيم الحميضي“ ☍...
أيسر التفاسير
سورة الأنعام آية 19
من:51:35 إلى:1:17:39 ــــ ˮأبو بكر الجزائري“ ☍...
شرح كتاب المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير
سورة الأنعام آية 19
من:1:27:59 إلى:1:34:27 ــــ ˮخالد السبت“ ☍...
برنامج محاسن التأويل
سورة الأنعام, آية:19
من:00:05:33 إلى:00:15:31 ــــ ˮصالح المغامسي“ ☍...
التعليق على تفسير القرطبي
سورة الأنعام آية 19
من:19:25 إلى:51:54 ــــ ˮعبدالله محمد الأمين الشنقيطي“ ☍...
تفسير النابلسي
سورة الانعام اية 19
من:1:00 إلى:30:57 ــــ ˮمحمد راتب النابلسى“ ☍...
التعليق على تفسير البيضاوي
سورة الأنعام
الآية 19
ــــ ˮعبدالرحمن بن معاضة الشهري“ ☍...
تفسير سورة الأنعام
آية (19)
من:00:21:34 إلى:00:42:23 ــــ ˮأحمد عبدالمنعم“ ☍...
خواطر الشيخ الشعراوي سورة الأنعام
الأية 19
من:26:39 إلى:00:35:22 ــــ ˮمحمد متولي الشعراوي“ ☍...
التعليق على تفسير أضواء البيان
سورة الأنعام آية ١٩
من:00:50:26 إلى:00:59:57 ــــ ˮعبدالكريم الخضير“ ☍...
مختصر في التفسير سورة الأنعام
آية19
من:00:11:43 إلى:00:13:21 ــــ ˮ#المختصر في التفسير“ ☍...
(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ❨١٩❩)
أسرار بلاغية
قوله {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون} وقال في يونس {فمن أظلم} وختم الآية بقوله {إنه لا يفلح المجرمون} لأن الآيات التي تقدمت في هذه السورة عطف بعضها على بعض بالواو وهو قوله {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} إلى {وإنني بريء مما تشركون} ثم قال {ومن أظلم} وختم الآية بقوله {الظالمون} ليكون آخر الآية لفقا لأول الأولى وأما في سورة يونس فالآيات التي تقدمت عطف بعضها على بعض بالفاء وهو قوله {فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون} ثم قال {فمن أظلم} بالفاء وختم الآية بقوله {المجرمون} أيضا موافقة لما قبلها وهو {كذلك نجزي القوم المجرمين} فوصفهم بأنهم مجرمون وقال بعده {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم} فختم الآية بقوله {المجرمون} ليعلم أن سبيل هؤلاء سبيل من تقدمهم. ــــ ˮكتاب : أسرار التكرار للكرماني“ ☍...
آية (١٩) : (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)
*(وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ) يعالج الله عباده بأسلوبي الإنذار والتبشير لكن هذه الآية اقتصرت على الإنذار لأن المخاطبين كانوا في حالة مكابرة وهذه الحال والمقام لا يناسبه إلا الإنذار.

* الاستفهام في (أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ) داخل على إنّ المؤكدة ولام التأكيد ولم يكتف بأداة الاستفهام (أتشهدون) لأن دخول همزة الاستفهام (أَئِنَّكُمْ) يفيد أن شهادتهم هذه مما لا يكاد يصدق السامعون أنهم يشهدونها لاستبعاد صدورها من عقلاء استهانةً بهم وبحماقتهم. فأنت لو سألت صديقك عن أمر تستبعده فتقول (أئنك لتغدر بي) فإذا أردت الإثبات أجابك بالأسلوب نفسه (نعم إنني لأغدر بك) وكذلك الآية تحتاج إلى التأكيد في الإجابة (نعم إنهم ليشهدون أن مع الله آلهة أخرى). ــــ ˮمختصر لمسات بيانية“ ☍...
*(وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ (19)) يعالج الله عباده بأسلوبي الإنذار والتبشير لكن هذه الآية اقتصرت على الإنذار فما حكمة ذلك؟(ورتل القرآن ترتيلاً)
اقتصر ربنا على جعل علة نزول القرآن بالإنذار دون البشارة لأن المخاطبين كانوا في حالة مكابرة وهذه الحال والمقام لا يناسبه إلا الإنذار.
(أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى (19)) هذا هو كلام الله تعالى كلامه المعجز اذي يفحم أرباب البيان ويرغمهم على لوقوف أمامه مشدوهين. انظر كيف يصور هذا الإستفهام المشركين ويسبغ عليهم جلباب الاستهانة والحماقة فقد جعل ربنا الاستفهام في الآية (أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ) داخلاً على إنّ المؤكدة ولام التأكيد ولم يكتف بأداة الاستفهام (أتشهدون أن مع الله آلهة أخرى) لأن دخول همزة الاستفهام (أئنكم) يفيد أن شهادتهم هذه مما لا يكاد يصدق السامعون أنهم يشهدونها لاستبعاد صدورها من عقلاء. فأنت لو سألت صديقك عن أمر تستبعده فتقول (أئنك لتغدر بي) فإذا أردت الإثبات أجابك بالأسلوب نفسه (نعم إنني لأغدر بك) فأدخل في الإجابة (إنّ واللام) ليؤكد ما تستبعده وكذلك الآية تحتاج إلى التأكيد في الإجابة (نعم إنهم ليشهدون أن مع الله آلهة أخرى). ــــ ˮبرنامج ورتل القران ترتيلا“ ☍...
آية (19):

* جاء في القرآن كله تقديم كلمة شهيد على بيني وبينكم كما جاء في سورة الأنعام (قل الله شهيد بيني وبينكم) وسورة يونس آية 29 والرعد آية 43 والإسراء آية 96 والأحقاف آية 8 أما في سورة العنكبوت فقد جاءت كلمة شهيد متأخرة عن بيني وبينكم في الآية 52 (كفى بالله بيني وبينكم شهيداً) فما سبب الإختلاف؟(د.حسام النعيمى)
مسألة التقديم والتأخير في القرآن الكريم تستدعي النظر في عموم التقديم والتأخير في اللغة بمعنى أن لغة العرب لماذا تقدم ولماذا تؤخر؟ لا شك أن هناك أسباباً للتقديم. الأصل عندنا نظام للجملة العربية بشقّين: الفعل مع مرفوعه سوءا كان فاعلاً أو نائب فاعل ثم تأتي المتممات من مفعول به، حال، مفعول مطلق إلى آخره . والشق الثاني : المبتدأ والخبر ثم يأتي بعده المتممات. أحياناً بعض المتممات تتقدم على الخبر. الأصل مبتدأ وخبر أو فعل ومفعول في بعض الأحيان تكون هذه المتممات بينية تدخل بين المبتدأ والخبر (أركان الجملة الرئيسية) وفي بعض الأحيان حتى المتممات وهناك نظام لها: المفعول به يتقدم على غيره في كلام العرب وهم لديهم هذا المثال: (ضرب الأمير اللصَّ ضرباً مبرّحاً أمام داره في بيته). يذكرون هذه المتممات. فالمفعول به يتقدم. وهناك نظرية العامل والمعمول: المعمول يتقدم على عامله. الأصل في المعمول أن يتأخر على عامله. هذا فيه تفصيل.
لكن نجد أنه بشكل عام التقدم يكون للإهتمام في الغالب إلا في بعض الأحيان. يكون التقديم لإقامة الجملة. مثلاً حينما يكون المبتدأ نكرة ولا مسوّغ للإبتداء به إلا تقدم الخبر وهو ظرف أو جار ومجرور كما جاء في ألفية إبن مالك:
ولا يجوز الإبتدا بالنّكره ما لم تُفِد كعند زيدٍ نمره
وهل فتى فيكم فما خِلٌ لنا ورجلٌ من الكِرام عندنا
ورغبةٌ في الخير خيرٌ وعمل بِرٍّ يزينُ وليُقس ما لم يُقل
فأحياناً يكون التقديم والتأخير واجباً وله مواطن وقوانين في لغة العرب ومن خلال كلام العرب علماؤنا إستطاعوا أن يستنبطوا هذه القواعد أو القوانين. فلما نأتي مثلاً إلى كلمة زيدٌ في المكتبة، يمكن أن تقول: في المكتبة زيدٌ. سيبويه يقول يجوز الوجهان على معنيين مختلفين: في الجملة الأولى أخبرنا عن وجود إنسان في مكان معين هو المكتبة وهو زيد، فسواء قلنا زيد في المكتبة أو في المكتبة زيد، نحن نسبنا الوجود لزيد في المكتبة لكنه يقول لا. عندما تقول زيد في المكتبة، عنايتك بالإنسان زيد أكثر من عنايتك بالمكان (في المكتبة). لما تقول : في المكتبة زيد، أنت تعتني بالمكتبة أكثر من عنايتك بزيد. تتضح الصورة أكثر عندما تدخل (إنما): إنما في المكتبة زيد. هنا صار الحصر في الآخر فلم يعد الإهتمام بما تقدم وإنما صار الإهتمام بالمتأخر لأنه حُصر. (إنما في المكتبة زيد) تقولها عندما يختلف الناس من في المكتبة؟ بعضهم يقول في المكتبة عمرو والآخر يقول في المكتبة زيد والآخر يقول في المكتبة حسن فأقول: إنما في المكتبة زيد. فالمسؤول عنه هو الآخر المحصور. لكن لما نعرف زيداً لكن لا ندري أين هو؟ تقول العرب: إنما زيد في المكتبة، هنا إختلفوا في المكان.
فأحياناً المتقدم هو المعني به وأحياناً يأتي بحيث تؤخر ما أنت مهتم به، لكلٍ قانونه ولكلٍ نظامه.
لما نأتي لنظام الفعل والفاعل : أكرم زيدٌ خالداً (زيد أعطى وخالد أخذ)، أكرم خالداً زيدٌ، لم يتغير المعنى الأساسي أيضاً زيد أعطى وخالد أخذ لكنك إعتنيت بالكرم وخالد أكثر من إعتنائك بزيد. فإذا قلت: خالداً أكرم زيدٌ، تكون عنايتك بخالد أكثر من الكرم وأكثر من زيد. العربية لأنها لغة معربة فيها هذه المرونة وهذه السعة.
الآية الأولى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19) الأنعام) السؤال عن الشهادة هنا وليس عن مكانها ولذلك ينبغي أن يقدم في القرآن وفي غيره.
الآية الثانية: جدل بين المشركين ومن كانوا يعبدونهم، كانوا يتخذونهم آلهة من دون الله يتبعون ما يقولون وإن خالف قولهم شرع الله. (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29) يونس) هؤلاء الشركاء يريدون شاهداً ليس المهم بيننا وبينكم المهم الشاهد يشهد لهم أنهم ما كانوا يعبدونهم ولذلك جاءت (وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم) بينما هناك في الآية التي تقدمت فيها جاءت بسبب وجود (يعلم) الذي هو الصفة أخّرها وقدّم الظرف، والظرف اللغة تتوسع فيه.
الآية الثالثة: (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43) الرعد) الكلام على الرسالة.
الآية الرابعة: (وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96) الإسراء) الكلام على الرسالة.
الآية الخامسة: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (8) الأحقاف) الكلام على القرآن يحتاج إلى شاهد....هذا بصورة موجزة.
نأتي إلى الآية (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (52) العنكبوت) في غير القرآن يمكن القول: كفى بالله شهيداً بيني وبينكم. بل حتى في القرآن في آيات أخرى في خمس آيات وردت بهذه الصيغة (كفى بالله شهيداً بيني وبينكم) تأتي شهيداً بعد إسم الجلالة. أما في الآية في سورة العنكبوت: (كفى بالله بيني وبينكم) جاءت متقدمة على (شهيداً). والذي قدّمها في خمسة مواضع يستطيع أن يقدمها في الموضع السادس فلماذا جاءت (كفي بالله بيني وبينكم شهيداً) شهيداً متأخرة؟
جاء في الآية (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51)) الخطاب للرسول  (أنزلنا عليك) و (عليهم) إذن (عليك، عليهم) فناسب أن يقدّم (بيني وبينكم) لأن الخطاب للرسول: (قل كفى بالله بيني وبينكم شهيداً) وإلا كان يمكن أن يقول (كفى بالله بينك وبينهم شهيداً) هذا شيء.
الأهم من هذا أنه عندنا كلمة (يعلم) هذه جملة فعلية هي وصف لكلمة (شهيداً) (شهيداً يعلم) يعني شهيداً عالماً فلما كان يعلم وصفاً لشهيدا فلو قدم شهيداً وجعله (وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم يعلم) يكون هناك فاصلاً بين الصفة والموصوف يطول الكلام ويضعف. حينما تفصل الصفة وموصوفها يضعف الكلام من حيث التركيب سيتبعد الوصف عن صفته ويكون (بيني وبينكم) فاصلاً. فتفادياً لهذا الضعف - ولغة القرآن اللغة الأعلى والأسمى والأرقى- فتفادياً لهذا الضعف وإتّكاء على ذكر المخاطب والغائبين (عليك، عليهم) نوع من التنسيق، والأصل أن يتفادى الفصل بين الصفة والموصوف بكلام (بيني وبينكم) تطيل الفاصل والأصل في اللغة العليا أن لا يُفصل بين النعت ومنعوته. وهو قد يجوز أن تفصل لكن ليس هو الأفضل في اللغة العليا. لذلك جاء (كفى بالله بيني وبينكم شهيداً يعلم) لأن (يعلم) نعت لـ(شهيداً) فلا بد أن تتصل بها.
الآيات الأخرى جاءت على الأصل يعني أن العامل تقدم على المعمول لأن (بيني وبينكم) معمولان لـ (شهيداً) تقدم على العامل. لكن لما يتقدم (شهيد) يأتي المعمول بعدها. الطبيعي أن يأتي العامل ثم يأتي المعمول (كفى بالله شهيداً بيني وبينكم) فما جاء على الأصل لا يُسأل عنه. كما تقول: كتب زيد رسالة، لا نقول لماذا تقدم الفاعل ؟ هذه رتبته هكذا يأتي قبله. إذا جاء الشيء على الأصل لا يُسأل عنه عندما يكون العامل مقدّماً على معموله فهذا هو الأصل. بيني وبينكم معمولان متعلقان بـ (شهيداً) لما يأتي (بيني وبينكم) بعد (شهيداً) لا يُسأل عنه لأن هذا الأصل. مع ذلك لو نظرنا في الآيات التي قد تأخر فيها الظرف نجد أن هناك أسباباً دعت إلى تأخيره ولا يمكن أن يتقدم: ــــ ˮحسام النعيمي“ ☍...
﴿شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾
﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾
جاء تقديم (شهيدًا) خمس مرات، وتأخرت (شهيدًا) مرة واحدة. وحيث قدم القرآن لفظ (شهيداً) فالكلام على الشهادة، كقوله: {قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} ، {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} ، {كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}. وحيث قدم القرآن لفظ (بيني وبينكم) وهذا في سياق العنكبوت فحسب فالكلام على النبي (ﷺ) والكفار بصورة أولية والتقديم والتأخير يعطي الاهتمام والعناية للكلمة المقدمة ويحتفل بها السياق أيما احتفال. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
• { إنني براءٌ مما تعبدون } الزخرف
{ إني بريء مما تشركون { الإنعام
- { براءٌ } مصدر، { بريء } صفة مشبهة
والمصدر أعلى تعبيرًا من الصفة المشبهة .
- في سورة الزخرف جاء التعبير بالمصدر{ براءٌ } لأنه في سياق دعوة أبية وقومه وذلك بعد الرسالة ، فقد تبرأ منهم براءة كاملة وجاء التوكيد على ذلك بقوله { إنني } .
- في سورة الإنعام جاء التعبير بالصفة المشبهة { بريء} ؛ لأن إبراهيم عليه السلام في سياق البحث عن خالقه والاهتداء بفطرته السوية .
وهذا المقام هو دون ما جاء في الزخرف ، لذا جاء التوكيد عليه بما يتناسب معه { إنّي }. ــــ ˮمن لطائف القرآن / صالح التركي“ ☍...
قوله تعالى: (قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْني وَبَيْنَكُمْ. .)
إن قلتَ: كيف اكتُفي من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجواب بقوله " اللَّهُ شَهِيدٌ بَيني وبينكُمْ " مع أنَّ ذلك لا يكفي من غيره؟
قلتُ: لأنه قادر على إقامة الحجة، علم أنه شهيد له، وقد أقامها بقوله " وَأوحِيَ إِليَّ هَذَا القُرْآنُ لأنْذِركُمْ بِهِ " بخلاف غيره لا يقدر على ذلك. ــــ ˮكتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن“ ☍...
(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ❨١٩❩)
متشابه
{فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ "شَهِیدًا بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمۡ" إِن كُنَّا عَنۡ عِبَادَتِكُمۡ لَغَـٰفِلِینَ}
[يُونـــــس: 29]
{قُلْ كَفَى بِاللَّهِ "بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا" يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ..}
[العنكبوت: 52]
موضع التشابه :
تمّ تقديم لفظ (شهيد) في جميع المواضع ومن ذلك موضع يونس +
[الأنعـام: 19] + [الرعـــد: 43]
[الإسراء: 96] + [الأحقاف: 8]
- وأُخّر لفظ (شهيد) في موضع العنكبوت
الضابط : في العنكبوت قبل هذه الآية جاء الخطاب للرسول ﷺ في قوله (أَوَلَمۡ یَكۡفِهِمۡ أَنَّاۤ أَنزَلۡنَا "عَلَیۡكَ" ٱلۡكِتَـٰبَ یُتۡلَىٰ "عَلَیۡهِمۡۚ") [51], إذن [(عَلَیۡكَ، عَلَیۡهِمۡ)] فناسب أن يقدّم [(بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ)]...
- والأهم من هذا ورود كلمة (يَعْلَمُ) في الآية، وهو وصفٌ لكلمة (شَهِيدًا)، (شَهِيدًا يَعْلَمُ) يعني شهيدًا عالمًا،
فلو قدّم (شَهِيدًا) وجعله (كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم يعلم) يكون هناك [فاصلًا بين الصفة والموصوف] يطول الكلام ويضعف. ولغة القرآن اللغة الأعلى والأسمى والأرقى؛ فتفاديًا لهذا الضعف وإتّكاءً على ذكر المخاطب والغائبين (عَلَیۡكَ، عَلَیۡهِمۡ) نوع من التنسيق قدّم (شَهِيدًا) في الآية.
(حسام نعيم - بتصرُّف)
* القاعدة : الضبط بالتأمل.

====القواعد=====
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمات الضوابط ، ولذا اعتنى بها السابقون أيما عناية ، وألّف فيها كثير من المؤلفات النافعة ، بل هي لُبّ المتشابه ، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [ لمعنى عظيم وحكمة بالغة ] ، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا ، ويدركها اللبيب الفطن ، ولذا من [ تدبر ] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أن الزيادة والنقصان ، والتقديم والتأخير ، والإبدال ، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغى الوقوف عنده ، والتأمل له .. ــــ ˮ#قناة إتقان المتشابه“ ☍...