سورة التوبة ، اقتضت استثارة الذكريات المريرة في نفوس المسلمين ؛ واستجاشة مشاعر الغيظ والانتقام وشفاء الصدور من أعدائهم وأعداء الله ودين الله: {ألا تقاتلون قومًا نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين }
{ لاتحزن إن الله معنا }
فيه : أن الحزن قد يعرض لخواص عباد الله ، مع أن الأولى إذا نزل بالعبد أن يسعى في ذهابه ، فإنه مضعف للقلب ، موهن للعزيمة ( السعدي) وتعجب من البعض أنه يستجلب الحزن لقلبه ، وإن عرض له تركه ولم يسع في ذهابه ، وهذا من طبع النساء
{قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين & ويذهب غيظ قلوبهم..} قال الشيخ السعدي رحمه الله :( وهذا يدل على محبة الله لعباده المؤمنين واعتنائه بأحوالهم حتى أنه جعل من المقاصد الشرعية شفاء ما في صدورهم وذهاب غيظهم)
من علامات التوبة الصحيحة: { إلا أن تقطع قلوبهم } ! " فمن لم يتقطع قلبه في الدنيا على ما فرط حسرة وخوفا؛تقطع في الآخرة إذا حقت الحقائق،...فلا بد من تقطع القلب إما في الدنيا وإما في الآخرة "
قطع قلبك أيها التائب
[ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون] من أسلوب القرآن في حجاج المنافقين = تهديدهم باليوم الآخر والعرض على الله تعالى، ففي ذلك اليوم يُحصَّل ما في صدورهم من الكفر الذي أبطنوه في الدنيا، ويفضحهم الله على رؤوس الأشهاد.
(فيَقتُلون ويُقتَلون) قرأ بعض القراء السبعة (فيُقتَلون ويَقتلون) ونستنبط من هذه الاية/ جواز التضحيات بالانفس في ميادين جهاد الكفار ؛ عند التحام الصفين وحين يجود الانسان بنفسه ليجعلها وسيلة فتك باعداء الله.. وليكن ذلك من إعجاز القراءة