﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾:
لم يقل وجدناه صائماً، أو مصلياً، أو محسناً! .. بل: صابراً؛ لأن الصبر عبادة تؤديها وأنت تنزف وجعاً، لأن من ملك زمام الصبر سهل عليه كل ما سبق فالصبر جماع كل خير.
﴿فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ﴾:
- يا لها من أقدار مباركة موسى يتلمس في تلك الليلة نار تدفئه فيجد الله يكلمه.
- فأنت لا تدري ما ينتظرك في قابل الأيام، قد تجد حدثاً يُغير قدرك بالكامل.
﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾:
عليك أن تدرك أن سلامة القلب ونظافة النفس وحُب الخير للغير منحة من الله وفضل كبير .. "اللهم لا تجعلنا نأتيك إلا بهذا القلب".
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾:
ما ذُكِرَ اللهُ على صَعبٍ إلا هَان، ولا على مشقَّةً إلا خفَّت، ولا على شِدَّةٍ إلا زَالت، ولا على كُربةٍ إلا انفَرَجَت.
﴿فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾:
أهل الحق منصورون قطعًا بإذن الله ينصرُهم الله ولو بعد حين. ولكن قبل النصر لا بـد من الصبر: صبر على الكذب والأذى .. وصبر على الشدة والإبتلاء.