﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾
• ما كان مع زكريّا من الأسباب إلّا شيبةُ رأسِه، و امرأةٌ عاقِر ورغم ذلك كانت النتيجة: إنّا نبشّرُك ! المسألة كلُّها: قلبٌ موقِن.
﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾:
نظرة الناس لك ليست مهمّة، ولا حتى تقييمهم وفهمِهم لما تفعله من خير، تذكَّر: (رَبُّكُم أعلَم بِما في نُفُوسكم) بل ربما كنتَ على درجة عالية من الفضيلة يفسّرها الناس بغاية السوء (قَالُوا يا مَريم لقَد جِئتِ شيئًا فريًّا) فلا تبتئس، يكفي أن يعلم الله.
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾:
نستعين بك يا الله على أنفسنا وعثراتنا، نستعين بك وحدك عندما نضيق من كرب، ونخاف من خطوة، ونطمح لمُستقبلٍ مشرق .. لا يأس وأنت المُعين، ولا حزن وأنت الجبّار، ولا خوف ونحن في معيّتك وتحفّنا رعايتك.
﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾:
لا يوجد هاتف في القبر لتسهر عليه! القرآن هو أنيسُك الوحيد، إحفظه، إستمع لعذب تلاواته، إقرأه .. ولا تُمضِ يومك من غير قرآن! اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونورًا لقبورنا.
﴿الكهف﴾:
وأنت تقرأ سورة الكهف لا تنسَ أن تتدبر كيف أصلح الله حال الجدار ليتيمين لا يعلمان بشأنه، كيف حفظ مستقبل الأبوين، كيف أدار الله أمر أصحاب السفينة وحفظ أمرهم بما يُكره ظاهره وهو الخير كله .. جدّد توكلك وتذكر القاعدة: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾:
عِلمُ الله لعباداتنا الصغيرة ونوايانا الخفيّة يورّث في القلب أمانًا واطمئنانًا وراحة، فما بذلناه من خيرٍ معلوم، وما حبسنا عن فعل الخير معلوم، وكلّ سعيٍ مكتوب عند علّام الغيوب فله الحمد.