﴿ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴾
لما اشترته ادعت عليه بمراودتها، وهي امرأة العزيز، والقول قولها، وتملك طمس الحقيقة، ولكن الحق لا يموت؛ ليظهره الله (قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم).
﴿ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴾
خطأ فهم آية .. (إن كيدكن عظيم) على أنه أعظم من كيد الشيطان (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) فاﻷولى قالها عزيز مصر لامرأته،والثانية قالها الله عن الشيطان.
﴿ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ﴾
قد تستكثر اﻷمة ما أصابها، لكن الله ابتلاها لتدرك أن الخير بعد ابتلائها أكثر من الابتلاء نفسه (وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا).
﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ ﴾
أيَّاً كان مكرهم بك فإنك وإياهم تحت مكر الله، فإخوة يوسف ألقوه ببئر لا نجاة منه عادة فإذا هو بشرى لقافلة (...فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام)
﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا ﴾
السفه ليس جنونًا، ولكنه سوء إعمال للعقل من قبل صاحبه، وتهميش له عن أداء دوره الذي خلقه الله ﻷجله (أفلم يسيروا في اﻷرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها).
﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾
الطغيان :هو مجاوزة الحد في كل شيء، فالطغيان في شؤون الدين والدنيا من أعظم أسباب حرمان حقيقة الاستقامة (فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا).
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾
ذكر المفسرون أخذ النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة لأمر رآه النبي صلى الله عليه وسلم فأمره ربه (إن الله يأمركم أن تؤدوا اﻷمانات إلى أهلها)فكيف بما هو أعظم من مفتاح !
﴿ وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ﴾
اﻷسرة أساس المجتمع، فإن لم يعدل ربها فلا قرار، فالمجتمع من باب أولى، قال صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" وفي لفظ "أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء"