عرض وقفة تذكر واعتبار

  • ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ﴿٢٣﴾    [الفرقان   آية:٢٣]
  • ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴿٧٢﴾    [المائدة   آية:٧٢]
  • ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾    [النساء   آية:٤٨]
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ﴾ شبهة يكررها بعض الزائغين والجهال، وهي أنهم إذا سمعوا خبرا أن أحد الكفرة اخترع شيئا نافعا للناس أو اكتشفه.. قالوا: هذا يدخل النار! أو هذا ما يدخل الجنة! بطريق التعجب والتهكم.. والجواب المختصر عن هذه الشبهة، هو أن يقال له: ‏إذا كانت الجنة ملك البشر وهي جزاء من يحسن إليهم؛ فحق عليهم أن يدخلوه إياها! أما اذا كانت لله تعالى، وجعلها سبحانه جزاء الإيمان به وعبادته؛ لكن هذا العبد لم يفعل وذهب يحسن لغيره ويعبد غيره؛ فقد حكم عز وجل أنه لا يدخلها. ويكون كرجل أحسن إليه -مثلا- خالد وأكرمه، ثم ذهب هو يُحسن لأحمد وأعرض عن خالد، ثم بعد ذلك ينتظر من خالد أن يجازيه ويبالغ في إكرامه، فيكون من أحمق الناس! وقد ذكر الله في كتابه: {إنه من يشرك بالله فقد حَرَّمَ الله عليه الجنة وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ من أنصار}. وقال الله تعالى:{إِنَّ الله لَا يغفر أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}. وقد بعث الله رسوله محمدا بدين الإسلام وأمره أن يدعو إليه كافة الخلق؛ {ليكون للعالمين نذيرا} {وما أرسلناك إلا كافة للناس}، فكل من لم يؤمن به؛ فهو كافر به ﷺ وبمن أرسله. وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، والنصوص فيه لا تحصى كثرة، وأجمع عليه أهل العلم، وإن تجاهله أو جهله أهل الزيغ والجهل.