عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴿٤﴾ ﴾ [مريم آية:٤]
(قال رب إني وهن العظم مني)
وهن والوهن شدة الضعف، فلم يقل (ضعف العظم مني)
وذلك ليبلغ أقصى الشكوى وغاية الانطراح.
استوف شكواك واذهب عميقا حتى تصل إلى عروق ألمك وأقاصي وجعك.
لا تقدم شكوى باردة!
وقال: (العظم )
وال هنا الاستغراقية التي استجمع الداعي كل عظامه فيها.
شكى الوهن الساري في كل عظم التي هي بناء البدن وأقوى ما فيه
فكأنه يقول:
يارب وهنت أنا وبلغت غاية الضعف ولم يعد لي قوة أتقوى بها... حتى العظام التي هي آخر ما يستند عليه البدن.. يارب ....غشيها الضعف كلها.