عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ﴿٢﴾ ﴾ [مريم آية:٢]
- ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا ﴿٣﴾ ﴾ [مريم آية:٣]
"ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا"
لنتعلم من زكريا عليه السلام، أدب الدعاء
لا أعلم قصة دعاء في القرآن العظيم أوسع بسطا ولا أطول سياقا من دعوة زكريا عليه السلام بالولد...
وقد افتتح الله بها سورة مريم
وفيها جمع الله لنبيه من أدب الدعاء ما تقصر عنه الألسن والعقول
وفي مطلع السورة يقول سبحانه
(ذكر رحمت ربك عبده زكريا إذ نادى ربه)
أي هذا خبر رحمة الله لعبده حين ناداه
أي أن زكريا استرحم به ربه تعالى حتى رحمه سبحانه..
فمعقد الدعاء المستجاب القيام بثياب الاسترحام والضعف والمسكنة والانكسار والانقطاع واستجماع القلب لأحزانه وهمومه وضعفه وفاقته حتى يغشاه الأسى على نفسه والحزن لها من كل مكان. فيرحمه ربه
تفكر في فقرك واضطرارك وهمومك وبلاياك ومرضك وخوفك وشجون حياتك ووالديك وأولادك ودنياك وآخرتك.
ثم صغ كل هذا الأسى في الدعاء كما فعل زكريا عليه السلام