عرض وقفة تذكر واعتبار

  • ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴿٥﴾    [الليل   آية:٥]
منازل الناس بين الإقبال على الطاعة والكف عن المعصية: قال ابن القيم في قوله تعالى (فأما من أعطىٰ وٱتقىٰ وصدق بٱلحسنىٰ فسنیسرهۥ للیسرىٰ وأما من بخل وٱستغنىٰ وكذب بٱلحسنىٰ فسنیسرهۥ للعسرىٰ): (وأكمل الناس من كملت له هذه القوى الثلاث، ودخول النقص بحسب نقصانها أو بعضها فمن الناس من تكون قوة إعطائه وبذله أتم من قوة انكفافه وتركه، فقوة الترك فيه أضعف من قوة الإعطاء، ومن الناس من تكون قوة الترك والانكفاف فيه أتم من قوة الإعطاء، ومن الناس من تكون قوة التصديق فيه أتم من قوة الإعطاء والمنع، فقوته العلمية الشعورية أتم من قوته الإرادية، وبالعكس، فيدخل النقص بحسب ما نقص من قوة هذه القوى الثلاث، ويفوته من التيسير لليسرى بحسب ما فاته منها، ومن كملت له هذه القوى يسر لكل يسرى).