عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١١٤﴾ ﴾ [النساء آية:١١٤]
في تفسير السعدي :
﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾
فلهذا ينبغي للعبد أن يقصد وجه الله تعالى ويخلص العمل لله في كل وقت وفي كل جزء من أجزاء الخير، ليحصل له بذلك الأجر العظيم، وليتعود الإخلاص فيكون من المخلصين، وليتم له الأجر، سواء تم مقصوده أم لا لأن النية حصلت واقترن بها ما يمكن من العمل.
اختار النص السابق أخونا النابه المفيد
د. سليمان العبودي وفقه الله على لافتة من لوحات التواصل.
وهو اختيار لماح موقظ للقلوب.
تأمل قول السعدي رحمه الله عن أهمية إرادة الإخلاص والنية الصالحة:
(في كل جزء من أجزاء الخير)
وهذا مقام رفيع لا يطيقه إلا السابقون
فأمثلنا طريقة:
هو الذي يصدر عن نية صالحة ثم يستصحبها ويذهل عنها وعن ضدها.
أما قلوب الكمل:
فالنية ملتصقة بجزئيات العمل
بكل لحظة فيه
إذا تكلم يجاهد نيته لترافق الكلمات والحروف وتلزمها ملازمة الغريم
ينفث مع الصوت نية
مع الكلمة نية
مع الخطوة نية.
وسؤال يلاحقه يضج فيه
من تريد؟
فيأتي الجواب متجاوبا مع خفقات القلب:
الله وحده.
ويبقى السؤال يقظا لا يرحل
يتابع أجزاء الخير
وينادي في أخراها
حتى الختام.
علم الله ضعفنا
فلم يوجب هذه الحال
لكن في طلبها شرف المجاهدة
ولذة التشبه بالصالحين