عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ ﴾ [المائدة آية:١٥]
" قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ"
في كلام ابن القيم عن إثبات اسم النور وصفته لله تعالى، قال واصفا نبيه ﷺ: (..وكذلك رسول الله ﷺ لما كان نصيبه من هذا النور أكمل نصيب كان أجمل الخلق ظاهرا وباطنا، فكان وجهه يتلألأ تلألأ القمر ليلة البدر، وكان كلامه كله نورا ومدخله ومخرجه نورا، فإذا تكلم رؤي النور يخرج من بين ثناياه، فكان أكمل الخلق في نوره الظاهر والباطن وكان نوره من أكبر آيات نبوته.
قال عبد الله بن سلام: لما قدم رسول اللهﷺ المدينة انجفل الناس إليه فجئت حتى رأيته، فلما وقع بصري عليه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما سمعته يقول:
(يا أيها الناس أفشوا السلام، وصلوا الأرحام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام»، فاستدل على نبوته بنور وجهه ونور كلامه بنوره المرئي ونوره المسموع).
مختصر الصواعق: (١٠٥٦/٣).