عرض وقفة تذكر واعتبار

  • ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴿٢١٥﴾    [البقرة   آية:٢١٥]
﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ البارحة في مطار أبها انتظر رحلتي إذ بشابين قد أقبلا مبتسمين محتفيين فسلما تسليم الأدب والتهذيب والتوقير وعرفا بنفسيهما لم أذكرهما لكنهما قالا ألقيت عندنا درسا في رحلة تربوية قبل سنوات... وقد نسيت الدرس والمكان والزمان ولا أذكر حتى بعد التذكير أي شيء عنه لكن هذه نفوس سخية حفظت لحظة خاطفة قديمة كان في وسعهما البقاء وتجاهل وجودي والراحة من عناء القيام إلي فهم يعرفون أن اللقاء قديم وسريع وأنني لن أتذكرهما فألومهما على الجفاء لكن النفوس الحرة... تهتبل فرص الإحسان والسخاء. عادا لمقعديهما ولكنهما منحاني حماسا للخير وبذله وأنه رغم القدم يبقى نضر الله تلك الوجوه في شرح الخرشي على مختصر خليل: َنُقِلَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْعَوَامّ كَانَ إذَا قَدِمَ عَلَى الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رحمهوالله يَقُومُ لَهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَنَا سَمِعْت مِنْهُ: أَنَّ الْكَلْبَ إذَا بَلَغَ يَرْفَعُ رِجْلَهُ عَنْ الْبَوْلِ وَأنَّ الْحُرَّ مَنْ رَاعَى وِدَادَ لَحْظَةٍ وَانْتَمَى لِمَنْ أَفَادَهُ لَفْظَةً.