عرض وقفة تذكر واعتبار
- ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ﴿٣٠﴾ ﴾ [التوبة آية:٣٠]
- ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴿١٧٣﴾ ﴾ [آل عمران آية:١٧٣]
مَسْأَلَةٌ:
فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠]،
كُلُّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ، أَمْ بَعْضُهُمْ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: «يُؤْتَى بِالْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْعُزَيْرَ» الْحَدِيثَ، هَلْ الْخِطَابُ عَامٌّ أَمْ لَا؟ .
قال ابن تيمية رحمه الله:
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُرَادُ بِالْيَهُودِ جِنْسُ الْيَهُودِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] لَمْ يَقُلْ جَمِيعَ النَّاسِ، وَلَا قَالُوا إنَّ جَمِيعَ النَّاسِ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ، بَلْ الْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ الطَّائِفَةُ الْفُلَانِيَّةُ تَفْعَلُ كَذَا، وَأَهْلُ الْفُلَانِيِّ يَفْعَلُونَ كَذَا، وَإِذَا قَالَ بَعْضُهُمْ فَسَكَتَ الْبَاقُونَ وَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ، فَيَشْتَرِكُونَ فِي إثْمِ الْقَوْلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.