عرض وقفة تذكر واعتبار

  • ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٨٧﴾    [البقرة   آية:١٨٧]
• ليش الله ما قال إن شريك حياتك هو نصفك الآخر أو توأم روحك؟ لكن ماذا قال الله؟ في الأفلام أو الروايات الرومانسية، نسمع دائمًا عبارات مثل: «أنت نصف روحي الآخر» أو «توأم روحي». هذه العبارات تبدو جميلة جدًا ومؤثرة بالنسبة للبشر. لكن الله سبحانه وتعالى، خالق الإنسان والأعلم بضعفه وفتنه وجمال قلبه، عندما أراد أن يصف العلاقة بين الزوج والزوجة، لم يختر تلك المصطلحات الغربية. بل قال في القرآن الكريم: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ سورة البقرة، الآية 187 فلماذا استخدم الله تشبيه «اللباس»؟ لأن كلمة اللباس تحمل فلسفة ومعاني عميقة، وأكثر واقعية وعملية لحياة الزوجين: 1. اللباس يستر العيوب والأسرار أجسامنا ليست كاملة، فيها آثار وعيوب ونقائص. ومن أهم وظائف اللباس أن يستر هذه الأمور عن أعين الآخرين. وكذلك شريك الحياة؛ فبعد الزواج يكون هو الشخص الأكثر معرفة بضعفنا وعيوبنا والجانب الصعب من شخصياتنا الذي لا يراه الآخرون. والشريك الذي يكون بمثابة اللباس يحفظ الأسرار ويستر العيوب، ولا يكشفها على وسائل التواصل أو يخبر بها الآخرين عند أول خلاف. 2. اللباس يحمي الملابس تحمينا من حر الشمس وبرد الليل، وتمنحنا الراحة والأمان. وفي الحياة الزوجية، يجب أن يكون الزوج والزوجة مصدر حماية جسدية ونفسية لبعضهما. فعندما يكون العالم الخارجي مليئًا بالضغوط والمشاكل، يجب أن يكون البيت والشريك هو المكان الأكثر أمانًا وراحة، الذي نلجأ إليه للراحة والشكوى. 3. لا يوجد شيء أقرب إلينا من اللباس فكّر قليلاً… ما الشيء الذي يكون ملاصقًا لبشرتنا طوال الوقت؟ الإجابة: ملابسنا. وهذا إشارة من الله سبحانه وتعالى إلى أن العلاقة بين الزوج والزوجة من أقرب العلاقات وأكثرها خصوصية بين البشر، علاقة لا تكاد توجد فيها حواجز أو أسرار. فهما يتشاركان المساحة نفسها، والأفكار، والجسد، والمشاعر. 4. اللباس يزيد من الجمال ويُحسّن المظهر الملابس النظيفة والمرتبة والمناسبة تجعل صاحبها يبدو أكثر احترامًا وجمالًا وأناقة. ووجود الشريك الصالح في حياتنا يجعلنا أشخاصًا أفضل، وأكثر احترامًا، ويجعلنا قُرّة عين لمن ينظر إلينا. مصطلح «النصف الآخر» ليس خاطئًا، لكنه قد يعطي انطباعًا بأن الإنسان غير مكتمل إلا بوجود شخص آخر. أما تشبيه «اللباس» الذي ذكره الله سبحانه وتعالى فيعلّمنا أننا أشخاص مكتملون بذاتنا، ومع ذلك نحتاج إلى شريك حياة يحمي ويُجمّل ويحفظ كرامتنا ونحن نخوض تحديات هذه الدنيا. فاحمدوا الله إذا رزقكم حبًا من شريك يكون لكم بمثابة «اللباس»؛ يحميكم، ويجمّلكم، ويستر عيوبكم. نسأل الله أن يرزق الجميع السكن والمودة والرحمة ????
روابط ذات صلة: