عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ ﴿٨٣﴾ ﴾ [البقرة آية:٨٣]
قوله تعالى: (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلّاَ قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) .
فإن قلت: التولّي والإِعراضُ واحدٌ، فلمَ جُمع بينهُما؟
قلتُ: لا محذور فيه لأن قوله " وَأَنتمْ مُعْرضُونَ " حال من فاعل توليتم، فهي حالٌ مؤكَدة كما في قوله تعالى " ثمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرينَ ". أو مؤسسة إذِ المعنى: ثم وليتم عن الوفاء بالعهد، وأنتم معرضون عن النظر والفكر في عاقبة ذلك.