عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿٥١﴾ ﴾ [المائدة آية:٥١]
قوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ) .
إن قلتَ: هذا يقتضي أنَّ منْ وادَّ أهلَ الكتابِ يكونُ كافراً، وليس كذلك؟!
قلتُ: إنما قال ذلك مبالغةً في اجتناب المخالِفِ في الدِّينِ.
أو لأن الآية نزلتْ في " المنافقين " وهم كفَّارٌ، وقولُه تعالى " إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمينَ " أي ما داموا
على ظلمهمِ، والمعنى: لا يهدي من سبق في علمه أنه يموت ظالماَ.