عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ ﴿١٣٠﴾    [الأنعام   آية:١٣٠]
قوله تعالى: (يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْسِ أَلمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ) الآية. فإن قلتَ: كيف قال ذلك، والرسُلُ إنما كانت من الإِنسِ خاصةً؟! قلتُ: بل ومن الجن أيضاً على قول الضحاك ومقاتل، أنه أُرسل إليهم رسل، وأمَّا على قول غيرهما بمنع ذلك، فالمرادُ برسل الجنِّ، الذين سمعوا القرآن من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ولَّوْا إلى قومهمِ منذرين، كما قال تعالى: (وإذْ صَرَفْنا إليكَ نَفَراَ من الجنِّ يستَمعونَ القرآنَ. .) الآية.