عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿١٧٦﴾ ﴾ [الأعراف آية:١٧٦]
قوله تعالى: (فَمَثَلُهُ كمَثَلِ الكَلْبِ إنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكهُ يَلْهَثْ. .) الآية.
فإن قلتَ: هذا تمثيلٌ لحال " بلعام " فكيف قال
بعده " سَاءَ مثلاً القومُ " ولم يُضرب إلا لواحد؟
قلتُ: المَثَلُ في الصُّورة وإن ضُرب لواحد، فالمرادُ به كفًارُ مكة كُلُّهم، لأنهم صنعوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، بسبب ميلهم إلى الدنيا، من الكيد والمكر، ما يُشبه فعل " بلعام " مع موسى.
أو أنَّ " سَاءَ مثلاً القَوْمُ " راجعٌ إلى قوله تعالى (ذَلِكَ مثَلُ القَوْمِ " لا إلى أول الآية.