عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿١٧٩﴾    [الأعراف   آية:١٧٩]
قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ كالأنْعَام بَلْ هُمْ أَضَلُّ. .) . إن قلتَ: كيف جمع بين الأمرين؟ قلتُ: المرأد بالأول تشبيهه بالأنعام، في أصل الضلال لا في مقداره، وبالثاني في بيان مقداره. وقيل: المرادُ بالأول التشبيه في المقدار أيضاً، لكنْ المرادُ به طائفة، وبالثاني أخرى، ووجهُ كونهم أضلُّ من الأنعام، أنها تنقاد لأربابها، وتعرف من يُحسنُ إليها، وتجتنبُ ما يضرُها. . وهؤلاء لاينقادون لربهم، ولا يعرفون إحسانه إليهم، من إساءة الشيطان، الذي هو عدوُّهم.