عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٢﴾    [هود   آية:١٢]
قوله تعالى: (فَلَعَلكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ. .) الآية. إنما قال " ضَائِقٌ " ولم يقل: ضيِّقٌ، لموافقة قوله قبلَه: " تاركٌ "، وليدلَّ على أنه ضِيقٌ عارضٌ لا ثابت، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان أوسعَ النَّاسِ صدراً. ونظيرُه قولُك: زيد سائدٌ وجائد، تريد حَدَثَ فيه السيادةُ والجودُ، فإنْ أردتَ وصفه بثبوتهما، قلتَ: زيد سيِّدٌ وجواد.