عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٠٩﴾    [يوسف   آية:١٠٩]
قوله تعالى: (أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. .) . قاله هنا، وفي الحج، وفي آخر غافر بالفاء، وقاله في الروم، وفاطر، وأول غافر بالواو. لأن ما في الثلاثة الأول، تقدّمه التعبير في الِإنكار بالفاء في قوله هنا " أفامنوا أن تأتيهم غاشية " وفي الحج " فهي خاوية على عروشها " وفي آخر غافر " فَأيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ "؟ وما في الثلاثة الأخيرة، تقدَّمه التعبيرُ بالواو في قوله في الروم: " أو لم يَتَفَكَّروا في أنْفسِهمْ " وفي فاطر " أو لَمْ نعَمَركمْ مَا يَتَذَكَّرُ فيهِ مَنْ تَذَكَّرَ " وفي أول غافر " وانْذِرْهمْ يَوْمَ الآزِفَةِ " " وما تُخْفي الصُّدور " " واللَّه يَقْضِي بِالحقِّ والَّذِينَ يَدْعونَ منْ دُونهِ لَا يَقْضُون بِشيءٍ ".