عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا ﴿٤١﴾    [الإسراء   آية:٤١]
قوله تعالى: (وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هَذَا القُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إلَّا نُفوراً) . قال ذلك هنا بحذف " للنَّاسِ " اكتفاءً بذكره قبلُ، بلفظ " وكلَّ إنسانٍ أَلْزمناه طائرهُ في عُنُقِهِ ". وقاله بعدُ بذكره، ليتميَّز عن الجنِّ، لجريان ذكرهما معاً قبل. وقُدِّمَ على " في هذا القرآن " هنا في الآية الثانية، اهتماماً بالتمييز المذكور، وبالنَّاس لأنهم الأصلُ في التكليف ولهذا اقتصر عليهم في غالب الآيات كقوله " يا أيها النَّاسُ " وقوله " من بعدما بيَّناه للنَّاس " وقوله " الذي أنزل فيه القرآنُ هدىً للنَّاس ". وعَكَسَ في الكهف لمناسبة قولِه قبلُ " مَا لِهَذا الكِتَابِ لا يُغادِرُ صَغيرةً وَلَا كبيرةً "؟