عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ ﴾ [الإسراء آية:٥٦]
قوله تعالى: (قُلِ ادْعُوا َالَّذِين زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ) .
قاله هنا بالضمير لقرب مرجعه، وهو الرَّبُّ في قوله " وربُّك أعلمُ ".
وقال في سبأ (قُلِ ادْعُوا الَّذين زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ) بالِإسم الظاهر، لبعد مرجع الضمير لو أُتي به، والمرادُ فيهما: قل ادعوا الذين زعمتموهم آلهةً من دون الله أي غيره لينفعوكم بزعمكم.
فإن قلتَ: كيف قال " من دونه " مع أن المشركين
ما زعموا غير الله إلهاً دون الله، بل مع الله على وجه الشركة؟
قلتُ: في الكلام تقديمٌ وتأخيرٌ، تقديره: قل ادعوا الذين من دون الله زعمتم أنهم شركاء.