عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ﴿٢٢﴾    [الكهف   آية:٢٢]
قوله تعالى: (وَيَقولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كلْبُهُمْ. .) " وثامنُهم " الواو فيه زائدة، وقيل: مستأنفةٌ، وقيل: واوُ الثمانية كما في قوله تعالى (وَفُتِحَت أَبْوَابُهَا) وقال الزمخشري وغيرُه: هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة، كما تدخل على الصفة الواقعة حالاً فى المعرفة، تقول: جاءني رجلٌ ومعه آخر، ومررتُ بزيد وبيده سيفٌ، ومنه قوله تعالى: (وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتابٌ معلوم) . وفائدتُها توكيدُ اتّصال الصفة بالموصوف، والدلالة على أن اتّصالها أمرٌ ثابتٌ مستقرٌّ.