عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴿٤٦﴾ ﴾ [الحج آية:٤٦]
قوله تعالى: (فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى القلوبُ الَّتي في الصُّدُورِ) .
إن قلتَ: ما فائدة ذلك، مع أن القلوب لا تكون إلاَ في الصدور؟!
قلتُ: فائدتُه المبالغةُ في التأكيد، كما في قوله تعالى: " يَقُولونَ بِأَفْوَاهِهمْ ".
أو القلبُ هنا بمعنى العقل، كما قيل به في قوله تعالى " إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرَى لمنْ كانَ لهُ قلبٌ " أي عقلٌ، ففائدة التقييد الاحترازُ عن القول الضعيف، بأن
العقل في الدماغ.