عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴿٢﴾ ﴾ [الفرقان آية:٢]
قوله تعالى: (وَخَلَقَ كلَّ شَيْءٍ فَقَدَّره تَقْدِيراً)
إن قلتَ: الخلقُ هو التقديرُ، ومنه قوله تعالى " وإِذْ تخلُقُ من الطِّينِ " فكيف جمع بينهما؟
قلتُ: الخلقُ من الله هو الِإيجادُ، فصحَّ الجمعُ بينه وبين التقدير، ولو سُلِّم أنه التقديرُ، فساغ الجمعُ بينهما لاختلافهما لفظاً، كما في قوله تعالى: " أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ " -.
3 - قوله تعالى: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ. .) الآية.
قاله هنا بالضمير " مِنْ دونه " وقاله في مريم، ويسَ بلفظ " الله " موافقةً لما قبله في المواضع الثلاثة.