عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴿٦٠﴾    [النمل   آية:٦٠]
قوله تعالى: (أَإِلهٌ مَعَ الله) ؟ ذُكر هنا في خمسة مواضع متوالية: وختم الأولى بقوله: (بَلْ همْ قومٌ يَعْدِلُونَ) والثانية بقوله: (بلْ أكثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) والثالثة بقوله: (قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ) . والرابعة بقوله: (تَعَالى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ) . والخامسة بقوله: (قل هاتُوا برهانَكُمْ إن كنْتُمْ صادقينَ) . أي عدلوا، وأوَّلُ الذنوبِ العدولُ عن الحقِّ، ثُمَّ لم يعلموا ولو علموا ما عدلوا، ثم لم يتذكَّروا فيعلموا بالنظر والاستدلال، فأشركوا من غير حجةٍ وبرهانٍ، قل لهم يا محمد: هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين.