عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٢٥﴾ ﴾ [القصص آية:٢٥]
قوله تعالى: (فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) .
إن قلتَ: موسى لم يَسْقِ لابنتَيْ شعيبِ طلباً للأجر، فكيف أجاب دعوةَ شعيب في قول ابنته له (إِنًّ أبي يَدْعوكَ
ليجْزِيَكَ أجرَ ما سَقَيْتَ لَنا "؟!
قلتُ: يجوز أن يكون أجاب دعوته لوجه الله تعالى، على وجه البِرّ والمعروف، لا طلباً للأجر وإِنْ سُمِّي في الدعوة أجراً.