عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٩﴾    [الروم   آية:٩]
قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَسِيرُ وا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كيْفَ كانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. .) . قاله هنا، وفي فاطر، وأول المؤمن بالواو، وفي آخرها بالفاء، لأنَّ ما هنا موافقٌ لما قبله وهو " أولم يتفكَّرُوا " ولما بعده وهو " وأثاروا الأرضَ " وما في فاطر موافقٌ أيضاًِ لما قبلَه وهو " ولنْ تَجِدَ لسُنَّةِ الله تحويلًا " ولما بعده وهو " وما كانَ الله ليعجزه " وما في أول المؤمن موافقٌ لما قبلَه وهو " والّذينَ تَدْعُونَ من دُونهِ " وما في آخرها موافقٌ لما قبله وهو " فأيَّ آياتِ الله تُنْكِرونَ " وما بعده وهو " فما أَغْنَى عنهمْ ما كَانُوا يَكْسِبُونَ " فناسبَ فيه الفاء، وفي الثلاثةِ قبلَه الواوُ.