عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٢١﴾ ﴾ [الروم آية:٢١]
قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا. .) الآية.
ختمها بقوله: " لقومِ يتفكرون " لأن الفكر يؤدّي إلى الوقوف على المعاني المطَلوبة، من التَّوانسِ والتّجانسِ بين الأشياء كالزوجين.
ثم قال: " ومن آياتِه خلقُ السمواتِ والأرضِ " الآية وختمها بقوله " لآياتٍ للعالمِينَ " لأن الكل يُظلّهم
السماء، وُيقلِّهم الأرضُ، وكُلّ منهم متميِّزٌ بلطيفة يمتاز بها عن غيره، وهذا يشترك في معرفته جميع العالمين. ثم قال: " ومِنْ آياتِهِ منامُكُمْ بِاللَّيْلِ والنهارِ)) وختمها بقوله " لآياتٍ لقومٍ يَسْمَعُونَ " لأن من يسمع سماع تدبّرٍ، أن النوم من صنع الله الحكيم، لا يقدر على اجتلابه إذا امتنع، ولا على رفعه إذا ورد، يعلم أنَ له صانعاً مدبّراً. ثم قال: " ومِنْ آياتِهِ يريكُمُ البَرْقَ خَوْفاً وطَمَعاً " وختمها بقوله " لآياتٍ لقوم يعقلون " لأن العقل مِلاكُ الأمر، وهو المؤدي إلى العلم - فيما ذُكر - وغيره.