عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾    [الأحزاب   آية:٣٠]
قوله تعالى: (يَا نِسَاءَ النَّبيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ. .) الآيتين. المراد بالفاحشةِ: النشوزُ وسوءُ الخُلُقِ. إن قلتَ: لم خصَّ الله تعالى نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - بتَضعيف العقوبة على المذنبِ، والمثوبةِ على الطاعة؟ قلتُ: أما الأول فلأنهن يُشاهدن من الزواجر الرادعة عن الذنوب، ما لا يشاهده غيرهنَّ، ولأنَّ في معصيتهنَّ أذىً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذنبُ من أذى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظمُ من ذنب غيره. وأما الثاني: فلأنهنَّ أشرف من سائر النساء، لقربهنَّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكانت الطاعة منهنَّ أشرفَ، كما أن المعصيةَ منهنَّ أقبح.