عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٣٥﴾    [الأحزاب   آية:٣٥]
قوله تعالى: (إنَّ المُسْلِمينَ وَالمُسْلِمَاتِ والمُؤْمِنِين وَالمُؤمِنَاتِ. .) الآية. إن قلت: لم عطَفَ أحدَهما على الآخر، مع أنَّهما متَّحدانِ شرعاً؟! قلتُ: ليسا بمتَّحديْن مطلقاً، بل هما متَّحدان صدقاً لا مفهوماً، أخذاً من الفرق بين الِإسلام والإِيمان الشرعيَّينْ، إذِ الِإسلامُ الشرعيًّ: هو التلفُّظُ بالشهادتين، بشرط تصديق القلب بما جاء به النبيًّ - صلى الله عليه وسلم -، والإِيمانُ الشرعيًّ: عكس ذلك، ويكفي في العطف المقتضي للاختلاف، اختلافهما مفهوماً وإِن اتحدا صدْقاً.