عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿أَؤُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ﴿٨﴾ ﴾ [ص آية:٨]
قوله تعالى: (أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا. .) الآية.
قاله هنا بلفظ " أَأُنزِلَ " وفي القمر بلفظ " أَأُلقِيَ "، لأن
ما هنا حكايةٌ عن كفار قريش، فناسبَ التعبيرُ به، لوقوعه إنكاراً لمَّا قرأه عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، من قوله تعالى " وَأنْزَلنَا إليكَ الذِّكرَ لتُبيِّن للنَّاسِ مَا نُزِّلَ إليهِمْ " وما في القمر حكايةٌ عن قوم صالح، وكانت الأنبياءُ تُلقي إليهم صحفٌ مكتوبة، فناسبَ التعبيرُ ب " أُلقي " وقدَّم الجار والمجرور على الذكر هنا، موافقةً لما قرأه النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنكرين، وعَكَس في القمر جرياً على الأصل، من تقديم المفعول بلا واسطة
على المفعول بواسطة.