عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٥﴾    [الملك   آية:٢٥]
● { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين }  الوعد هو يوم القيامة جاءت هذه الآية ست مرات ، كل مرة يأتي معها أحد ملامح هذا الوعد !  في يونس { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } ثم جاء بعدها { قل لا أملك لنفسي ضرًا ولا نفعًا إلا ما شاء الله } من سمات هذا الوعد وهو يوم القيامة أنه لا أحد ينفع أحدًا ولو بحسنة { لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة }  في الأنبياء { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } ثم جاء بعدها { لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار.. } من سمات هذا الوعد أن العذاب واقع بهم لا محالة ولو علم هؤلاء لما استعجلوا ولما استهزأوا به واستخفوا بوقوعه { إن عذاب ربك لواقع }  في النمل { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } ثم جاء بعدها { قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون } من سمات هذا الوعد أنهم استعجلوا هذا اليوم فجعل الله تعالى يوم بدر ردف لهم ، فيوم بدر عجّل برحيلهم للآخرة وقربهم لهذا اليوم العظيم { فإذا هم بالساهرة } .  في سبأ { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } ثم جاء بعدها { قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون } من سمات هذا الوعد أنه محدد الوقوع عند الله تعالى لا يستقدم ولا يستأخر وهذا هو يوم الفصل الذي أجلت له الخلائق { ذلك مجموع له الناس وذلك يوم مشهود }  في يس { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } ثم جاء بعدها { ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصّمون } من سمات هذا الوعد هي مجيء الصيحة في الدنيا وهم يختصمون أشد الاختصام في الدنيا { وهم يخصّمون } فيوم الوعد يسبقه صيحة في الدنيا تنهيهم جميعاً .  في الملك { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } ثم جاء بعدها { قل إنما العلم عند الله } من سمات هذا اليوم إنه لا يعلم وقوعه إلا الله سبحانه ، فقد أخفاه الله تعالى حتى عن النبي ﷺ { يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي } { إن الساعة آتية أكاد أخفيها } .  { ويقولون متى هذا الفتح } مرة واحدة { الفتح } هو الفصل والحساب بين الخلائق { ويقولون متى هذا الوعد } ست مرات { الوعد } يوم القيامة كل آية منهن تشخّص لنا هذا اليوم ، وقته ، علامته ، تحديده ، علمه ، صفته . ويوم الفتح سوف يكون يوم الوعد أي أن الحساب يوم القيامة . وبهذا التوجيه للآيات الآنفة يتبين لنا أنه لا تكرار في كتاب ربنا جل شأنه ، وإنما ترددت هذه الآيات لغرض بياني اقتضاه السياق القرآني في وصف هذا الوعد العظيم وبيان سماته.
روابط ذات صلة: