عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿٩٦﴾ ﴾ [البقرة آية:٩٦]
آية (٩٦) : (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ)
* (وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) وليس يفعلون فالعمل أخصّ من الفعل فكل عمل فعل وليس كل فعل عمل ، والعمل فيه إمتداد زمن (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) أيّ حياة ، لأن العمل فيه مدة ، معاني الآيات التي فيها زمن يقول يعلمون وما ليس فيه إمتداد زمن وهو مفاجئ يقول يفعلون والله أعلم .
* جاءت كلمة حياة نكرة وهذه إشارة إلى أنهم يريدون أي حياة وإن كانت ذليلة أو مُهينة أو تافهة ودنيا وليست الحياة الكريمة ، لذا هم لا يتمنون الموت كما تحدّاهم به القرآن .
* (لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ) ذكرت الألف لأنها هي نهاية ما كان العرب يعرفونه من الحساب ، ولذلك فإن الرجل الذي أسر أخت كسرى في الحرب فقالت كم تأخذ وتتركني؟ قال ألف درهم ، قالوا له لو طلبت أكثر من ألف لكانوا أعطوك ، قال والله لو عرفت شيئا فوق الألف لقلته ، ولذلك كانوا يقولون ألف ألف ولم يقولوا مليوناً .