عرض وقفة أسرار بلاغية

  • ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴿١٨﴾    [المائدة   آية:١٨]
آية (١٨) : (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) * أسلوب الاستفهام (قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم) حمل معنى النفي والرد فلو كانوا أبناء الله وأحباءه لما عذبهم بذنوبهم. فشأن المحب ألا يعذب حبيبه وشأن الأب ألا يعذب أبناءه. * سأل الشبلي أبا بكر بن مجاهد: أين تجد في القرآن أن المحب لا يعذب حبيبه؟ فلم يهتد إبن مجاهد فقال له الشبلي: في قوله (قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم). *جاءت كلمة بشر للدلالة على الجمع في الآية بينما في سورة القمر (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِّنَّا وَاحِدًا نَّتَّبِعُهُ (٢٤)) للمفرد: هناك كلمات تكون للمفرد وللجمع منها كلمة بشر وضيف وطفل ورسول وخصم تستعمل للمفرد والمثنى والجمع والمصدر أيضاً وهذا يسمى في اللغة إشتراك.