عرض وقفة أسرار بلاغية
- ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾ ﴾ [البقرة آية:٢١٣]
لم أفرد الله عز وجل الكتاب وجمع النبيين؟
بعث الله تعالى الأنبياء فعبّر عنهم بصيغة الجمع (النبيين) ولكنه قال (وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ) ولم يقل الكتب مع أنهم جمع متتابع ولم يكن للكل كتاب واحد فلِمَ أفرده تعالى؟ أفرده ليعلّمنا أن الحق الذي نزل به الأنبياء واحد ولكنه نزل على فترات وكل واحد منهم متمم لما قبله.