عرض وقفة أسرار بلاغية

  • وقفات سورة الحاقة

    وقفات السورة: ٧٨١ وقفات اسم السورة: ٢١ وقفات الآيات: ٧٦٠
*تناسب خواتيم القلم مع فوتح الحاقة* في أواخر القلم قال (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)) وضرب مثلاً لهؤلاء في الحاقة (ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6)) إستدرجهم وأملى لهم حتى أهلكهم. أُملي لهم يعني أؤجل لهم أدعهم يفعلون إلى أن أهلكهم. أملى لهم واستدرجهم إلى أن أهلكهم. إذن ضرب مثلاً من كذب ثم استدرجهم فأملى لهم. قال في أواخر القلم ذكر المتقين والكافرين (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34)) وذكر الكافرين (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)) وقال في أول الحاقة ذكر من أوتي كتابه بيمينه ومن أوتي كتابه بشماله، ذكر المتقين وذكر يوم يطشف عن ساق وهذا في يوم القيامة والحاقة من أسماء يوم القيامة. هذا ما ذكره في المتقين وما ذكره في الكافرين هو إنما يكون في يوم القيامة الحاقة فقال (الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3)) ثم ذكر من أوتي كتابه بيمينه (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34)) وذكر من أوتي كتابه بشماله (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42)) فضرب المثالين في الحاقة. كل واحدة ذكر فيها جانباً من الجوانب استكمالاً لما يذكر أو للتوضيح والتبيين وليس من قبيل التكرار وإنما تضيف إطاراً به تكتمل الصورة العامة. **هدف سورة الحاقة ** آياتها كلها تذكّر بالآخرة. والتذكرة بالآخرة هي وسيلة مهمة للداعية وهي من أهم ما يجب أن يستخدمه الداعية في دعوته لأن التذكرة بالآخرة ترقق القلوب القاسية. وقد احتوت السورة على مشاهد عظيمة من يوم القيامة يوم يظهر الحق الكامل ويعلم