عرض وقفة أسرار بلاغية
-
وقفات سورة المرسلات
وقفات السورة: ٤٩٢ وقفات اسم السورة: ١٧ وقفات الآيات: ٤٧٥
****تناسب فواتح سورة المرسلات مع خواتيمها****
بدأها بالقسم (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (1)) وقال (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)) ثم ذكر من أحوال يوم القيامة (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)) ثم أنذر (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)). المرسلات قسم يقول الملائكة وقسم يقول الريح ومصدرها مرسلة وهي إسم مفعول. ثم نلاحظ أن هذه السورة أيضاً بدأت بيوم القيامة بأحواله (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)) ثم ختمت بما يحدث يوم القيامة للمكذبين والمؤمنين (هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35)) (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38)) ثم (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41)) ذكر ما يحصل في هذا اليوم (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) ثم ختمها بما يحصل للمكذبين والمؤمنين (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41)) (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ (38) فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (39)) ذكرها في الأول والآخر. هي أصلاً في الإنسان من بدايتها إلى نهايتها، في بدايتها (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20)) وفي نهايتها (هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (36)) أو (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41)) طائفتين وعلى الإنسان أن يختار وتستمر اللازمة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) من أولها إلى آخرها.
*****تناسب خواتيم المرسلات مع فواتح النبأ*****
نحن توقفنا عند سورتي المرسلات والنبأ، السورتين السابعة والسبعين والثامنة والسبعين. خاتمة سورة المرسلات في جزاء كلٍ من المؤمنين والمكذبين (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41)) إلى أن يقول (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ (46)) وبداية سورة النبأ (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3)) والنبأ العظيم عند أغلب المفسرين هو يوم القيامة فارتبط ما قبلها بما بعدها لأنه تلك من أحوال القيامة وهذا التساؤل هو عن يوم القيامة (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45)) ثم (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ (3)) سيكون هناك ارتباط بالسورة التي قبلها.