عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿وَالْعَصْرِ ﴿١﴾    [العصر   آية:١]
برنامج لمسات بيانية ما دلالة القسم بالعصر تحديداً في هذه السورة؟ من معاني العصر الدهر (العصور) هذا لغة، وربنا أقسم بالدهر لأنه الشاهد على ما أقسم عليه (إن الإنسان لفي خسر) والدهر هو أكبر شاهد، العصر هو أكبر شاهد على ما أقسم عليه وهو أن الإنسان لفي خسر إلا هؤلاء منهم من هلك ومنهم من قُتِل ومنهم من عُذّب والذي أحيا حياً من الناس ولم يؤمن كان خاسراً في عموم الحياة إلا هؤلاء. فإن شئتم أن تعلموا ذلك فاسألوا الدهر لأنه خير شاهد على ما أقسمت عليه. العصر هو الشاهد على أن الإنسان في خسر إلا هؤلاء الأصناف فلا شك أن الدهر والزمن والتاريخ هو شاهد دقيق على ما أصاب الإنسان غير المؤمن. يمكن أن يقال لماذا لم يقسم بوقت آخر كالفجر أو الضحى في هذه السورة مع أنه أقسم بها في مواطن أخرى؟ لأنه لو أقسم بها لم تكن مرحلة للإستشهاد. الفجر ليس هنالك مرحلة للإستشهاد فالناس ما زالوا في أول الزمن ليس هنالك شاهد أما العصر يعني مرّ فترة طويلة وقيل أنها وقت صلاة العصر وهذا من معانيها. من معانيها الدهر ومن معانيها وقت صلاة العصر والمعنيين مرادان في السورة، صلاة العصر بحد ذاتها أي إنسان الآن من الصباح إلى المساء هناك وقت كافي لتعرف حقيقته الناس من أول الدهر إلى زمن العصر والرسول  كما في الحديث بُعث من العصر إلى المغرب فإذن هذه مدة كافية للإستشهاد فيها ووقع فيها من أحداث أي هي مدة كافية للاستشهاد أما الفجر والناس لم يستيقظوا فكيف يكون استشهاد وكيف يكون دليلاً على الاستشهاد بأنهم في خسر ليست هنالك مدة كافية تدل على الاستشهاد ولو قال الضحى أيضاً نفس الشيء لم تكن هنالك مدة كافية للاستشهاد، الفجر أول النهار والضحى بدايته، كذلك المغرب، المغرب غروب الشمس إذن غروب الحياة وزوال الدنيا فما الفائدة من الاستشهاد؟ لقد غربت الدنيا وذهبت والناس ذهبوا إلى الحساب فما الفائدة من الاستشهاد؟ لذلك أنسب وقت للقسم والاستدلال هو العصر مدة كافية من أول النهار إلى ما قبل الغروب مدة كافية للاستشهاد والدلالة على ما يفعله الإنسان في هذا العمر الطويل والملاحظ أنه إذا ذكر الأقوان بعد القسم بالأوقات يناسب بين القوم وما يُقسم به. مثلاً قال (والفجر) لما ذكر الفجر قال (ألم تر كيف فعل ربك بعاد) وعاد من أوائل الدنيا بعد نوح. لما أقسم بالضحى (والشمس وضحاها) قال (كذبت ثمود بطغواها) لأن ثمود بعد عاد والضحى بعد الفجر. هنالك مناسبة بين القسم بالوقت وبين الأقوام فإذا ذكر الأقوام فهي مناسبة للوقت الذي يقسم به كمحطة في تاريخ البشرية كلها. فإذن العصر بمعنى الدهر وبمعنى وقت صلاة العصر وكلاهما مراد لأن العصر هو أحسن شاهد على الإنسان وما أحدث فيه من خسران.
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾    [العصر   آية:٢]
برنامج لمسات بيانية قال تعالى (إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)) مرة يستخدم خُسر ومرة خسران ومرة خسار فما دلالة خسر هنا؟ أولاً لم يقل إن الإنسان خاسر قال إن الإنسان لفي خسر يعني ساقط في الخسر إلا من استثناهم ربنا. لفي خسر أي ساقط في الخُسر إلا من استثناهم ربنا. إذن هو في حياته ساقط في الخُسر لم يخسر في مسألة تجارة وإنما هو في حياته كلها ساقط في الخُسر إلا من استثناهم ربنا. الخُسر يستعمل لعموم الخسارة أو مطلق الخسارة فكل إنسان هو في خُسر قليل أو كثير إلا من اتصف بأربع صفات: من نقص من ذلك أصابه من الخُسر بمقدار ما نقص يعني من نقص من عمل صالح يصيبه من الخُسر بمقدار ما نقص لذلك يوم القيامة كل إنسان يلوم نفسه كان يمكن أن يستزيد من شيء ولم يفعل، كل مؤمن يرى أنه خسر شيئاً كان يمكن أن يستزيد منه ولم يستزيد. هذا الخُسر، أما الخسار فلم يستعمله القرآن إلا للزيادة في الخسارة، إذا كان واحد خاسر وزاد في الخسارة يسمى خسار لذلك لم يستعمل القرآن هذه الزيادة يسميها خسار يعني ما زاد من الخسر فوق الخسارة هذه الزيادة يسميها خسار (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا (82) الإسراء) الظالمين خسارة فيزيدهم القرآن خساراً، الظالم خاسر ويزيده خساراً. (وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا (39) فاطر) يزيد، هذه زيادة إذن يستعملها في الزيادة فقط (وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا (21) نوح) يستعمل الخسار في الزيادة في الخسارة. أما الخرسان فهو أكبر الخسارة وأعظمها (خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) الحج) لم يخسر شيئاً بسيطاً أو زيادة إنما خسر الدنيا والآخرة (قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) الزمر) إذن الخسر مطلق الخسارة والخسار هو الزيادة في الخسارة والخسران أعظم الخسارة. الخسار زيادة الألف على الخُسر لما زاد في الخسار زاد الألف ولما زاد الخسران زاد الألف والنون. إذن الخسر هو البداية والخسار فوقها والخسران أعظم الخسارة، يزيد في المصدر للزيادة في الخسارة. هذا استعمال قرآني ولهذا تحداهم به.
روابط ذات صلة:
  • وقفات سورة الكافرون

    وقفات السورة: ١٩٠ وقفات اسم السورة: ٤١ وقفات الآيات: ١٤٩
برنامج لمسات بيانية سورة الكافرون اية 1
روابط ذات صلة:
  • ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴿٣﴾    [العصر   آية:٣]
برنامج لمسات بيانية *استثنى الله تعالى (إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)) فما هي اللمسات البيانية في هذه الآية؟ ذكر نوعين: تكميل النفس وهو (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) وتكميل الغير وهو (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) إذن نوعين من الأعمال الصالحة تكميل النفس بالإيمان والعمل الصالح وتكميل الغير بالتواصي بالحق والتواصي بالصبر. الإنسان ليس فقط يكون صابراً وإنما يتواصى لبناء المجتمع، يوصي بعضهم بعضاً ليس فقط أن يكون على الحق وإنما أن يكون على الحق ويوصي به وأن يكون صابراً ويوصي به وتواصوا بالصبر بعد التواصي بالحق لأن التواصي بالحق أحياناً يولد مشاكل لأن الحق مر فقد يغضب من توصيه بالحق فيحتاج إلى صبر، ينبغي أن يصبر الموصي يصبر على أذى الآخرين، الصبر على الحق والصبر عن الشهوات والصبر على الطاعات والصبر على أذى الآخرين والصبر على الابتلاء وهو أطلق الصبر في الآية لم يقل الصبر على كذا. وتواصوا بالصبر عموماً لكن مجيئه بعد التواصي بالحق لأن التواصي بالحق قد يؤدي إلى الأذى وقد يؤدي الهلكة إذا وصيت ظالماً قد يؤذيك وقد يقتلك فهذا يحتاج إلى صبر. إذن التواصي بالحق يحتاج إلى تواصي بالصبر والتواصي بالصبر مطلق تواصي بالصبر على الحق، على الطاعات، على الإيمان، على العمل الصالح، عن الشهوات والمعاصي، على المصائب والبلايا التي تقع عليه من موت ومرض هذا كله يحتاج إلى صبر. ثم التواصي فيها معنى المشاركة التواصي أي يوصي بعضهم بعضاًً وهذه فيها مشاركة لبناء المجتمع، كل يوصي بما يعلم لا بما يجهل على بصير يوصي بذلك وكلٌ يوصي بما يعلم بالحق والصبر. ثم هنالك أمر (إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)) كان يمكن أن يقال وتواصوا بالحق والصبر أو تواصوا بالحق وبالصبر لكنه قال وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر بتكرار الفعل وحرف الجر لأهمية كل واحد منهما وهذه أعلى الاهتمامات. هذه آكد من تواصوا بالحق والصبر وآكد من تواصوا بالحق وبالصبر (ذكر الباء ولم يذكر الفعل) فهذه المرحلة آكد (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) هذه آكد حالة. هذا ليس مجرد تكرار في القرآن وإنما يحمل دلالة مؤكدة.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿٨٤﴾    [الأنعام   آية:٨٤]
  • ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴿٨٥﴾    [الأنعام   آية:٨٥]
  • ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٨٦﴾    [الأنعام   آية:٨٦]
برنامج لمسات بيانية قال تعالى:﴿وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ٨٣ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ٨٤ وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ٨٥ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الأنعام: 83-86] سؤال: لماذا ختم الآيات بما ختم فقال في مجموعة من الأنبياء: ﴿وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾، وقال في قسم آخر: ﴿كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾، وقال في الآخرين: ﴿وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ الجواب: إن خاتمة كل آية لمن ذكر فيها من الأنبياء، وإن كانت كل فاصلة تصح على جميع الأنبياء. فقوله تعالى: ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ ذكر فيه إسحاق ويعقوب، وقد أنعم الله عليهما بالهداية، فقال ﴿كُلًّا هَدَيۡنَاۚ﴾ ويعقوب أنعم الله عليه بلقب (إسرائيل) وقيل معناه في لسانهم صفوة الله، وقيل: عبد الله، وقيل: رجل الله، وقيل غير ذلك. وأنعم عليه بعد فقد ولده بأنه أعاد إليه ولده وجعله عزيز مصر ورفعه ابنه على العرش، وجعل أولاده أنبياء وهم الأسباط، وذريته من بعده ينتسبون إليه اعتزازًا به فيقال: (بنو إسرائيل). وداود صار قائدًا وصار ملكًا، وسليمان ملك وهب الله له مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وأيوب أغناه الله بعد الابتلاء وآتاه أهله ومثلهم معهم وآتاه مالًا وفيرًا، وموسى وهارون أكرمهما الله بالرسالة والآيات العظيمة، والنصر على فرعون الذي أغرقه الله وجنوده في اليم في آية عظيمة من آيات الله. فكلًا جزاه بإحسانه، فناسب ذلك قوله: ﴿وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ وأما قوله: ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾، فإن زكريا قتل بعد قتل ولده، ويحيى قتل، وعيسى أُريد قتله فرفعه الله إليه، فلا يناسب ذلك أن يقول فيهم: ﴿وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ لأن معناه أنه يجازي المحسنين بالقتل والخوف ومحاولة القتل. وأما إسماعيل واليسع ويونس ولوط فقد أكرمهم الله بالرسالة والتفضيل على عالمي زمانهم، ولم يعطهم ما أعطى الأولين من الملك ونحوه. ولم يصبهم ما أصاب من ذكرهم بعد الأولين من القتل والخوف، فذكر أنه فضلهم على العالمين، وهو أعلى وسام.
روابط ذات صلة:
  • ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ﴿٦٣﴾    [النساء   آية:٦٣]
برنامج لمسات بيانية * كيف يعرض عنهم وكيف يقول لهم قولاً بليغاً؟ هذه الآية في المنافقين وقال قبلها (فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا) معناه جاءوا يعتذرون، إذن فأعرض عنهم إعراض ليّن، (وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا) أي عِظهم، تلك المسألة التي جاؤوا يعتذرون عنها لا تعاتبهم عليها طالما جاؤوا واعتذروا، وليس بمعنى الإعراض عنهم هم، الآن يجب أن تفعل ما هو أهم وهو أن تعظهم وتعلمهم وترشدهم إلى الطريق الصحيح وتمنعهم من النفاق، (وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا) أي بينك وبينهم ليس على الملأ لأنه أدعى إلى قبول النصيحة.
روابط ذات صلة:
  • ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ﴿٦٣﴾    [النساء   آية:٦٣]
برنامج لمسات بيانية * كيف يعرض عنهم وكيف يقول لهم قولاً بليغاً؟ هذه الآية في المنافقين وقال قبلها (فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا) معناه جاءوا يعتذرون، إذن فأعرض عنهم إعراض ليّن، (وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا) أي عِظهم، تلك المسألة التي جاؤوا يعتذرون عنها لا تعاتبهم عليها طالما جاؤوا واعتذروا، وليس بمعنى الإعراض عنهم هم، الآن يجب أن تفعل ما هو أهم وهو أن تعظهم وتعلمهم وترشدهم إلى الطريق الصحيح وتمنعهم من النفاق، (وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا) أي بينك وبينهم ليس على الملأ لأنه أدعى إلى قبول النصيحة..
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿١٠٢﴾    [البقرة   آية:١٠٢]
برنامج لمسات بيانية (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ (102) البقرة) ما هو إعراب ما؟ (واتبعوا ما تتلوا الشياطين) هذه مفعول به (إسم موصول). (وما كفر سليمان) هذه نافية، (يعلمون الناس السحر وما أنزل) معطوفة على السحر، (وما يعلمان من أحد حتى يقولا) هذه نافية، (فيتعلمون منهما ما يفرقون به) هذه مفعول به بمعنى الذي، (وما هم بضارين به من أحد) هذه نافية، (ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق) هذه نافية بمعنى ليس، ما دام تقدم الجار والمجرور فلا تعمل قد تكون حجازية لكن لا نعرفها لوجود (من) الزائدة، المفروض أنها تكون حجازية ولكن لا يمكن أن نعرفها لأن الخبر جار ومجرور، (لبئس ما شروا به أنفسهم) يمكن أن تكون فاعلاً أو تمييز (ما بعد بئس وبعد نعم) كلاهما يجوز إما نعم شيئاً أو نعم الشيء، يحث لنا أن نعرب (ما) تمييز أو فاعل
روابط ذات صلة:
  • ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٩٧﴾    [التوبة   آية:٩٧]
برنامج لمسات بيانية * الأَعراب ذكرت في القرآن (الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا (97) التوبة) فمن هم الأَعراب؟(د.فاضل السامرائى) الأعراب هم سكان البادية. أهل اللغة يفرقون بين كلمة العرب والأعراب، العرب سكان المدن أي الحضر والأعراب سكان البادية. أما لماذا هم أشد كفراً ونفاقاً؟ لأن توحشهم في البادية وقساوة قلوبهم وجفاؤهم حكمهم هذا الجفاء، طبيعة نشأتهم يكون أقسى قلباً وأشد جفاء من سكان الحضر مع أن قسماً من الأعراب كما ذكر تعالى أثنى عليهم (وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللّهِ (99) التوبة)
روابط ذات صلة:
  • ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ﴿٤﴾    [الروم   آية:٤]
برنامج لمسات بيانية سورة الروم. اية 4
روابط ذات صلة:
إظهار النتائج من 8521 إلى 8530 من إجمالي 12325 نتيجة.