عرض وقفة التساؤلات
س/ عند مراجعتي لتفسير قوله تعالى (خلق من ماء دافق) في سورة الطارق وجدت المفسرين يذكرون أن المقصود امتزاج ماء الرجل والمرأة، ولكن المعروف هو أن ماء الرجل هو الذي يخرج بدفق أما ماء المرأة فلا يخرج بدفق، فما توجيه ذلك؟
ج/ المراد بالآية تذكير الإنسان بأصل نشأته، وخلقه من ذلك الماء الدافق، وأن الذي خلقه هذه الخلقة بقدرته قادر سبحانه على أن يعيد بعثه للحساب مرة أخرى.
والصلب هو: الظهر، باتفاق المفسرين، وأما الترائب، فقد اختلف فيها فاختار الطبري وغيره أنه ترائب المرأة، وهو موضع القلادة منها.
واختار ابن القيم، وابن عاشور، والسعدي، والعثيمين وغيرهم، أن المراد صلب الرجل وترائبه، فإن الذي يوصف بالدفق والنضح إنما هو ماء الرجل. وعليه فلا يرد الإشكال الذي أشكل عليكم لأن الدفق وصف لماء الرجل وهذا أحد أدلة هذا القول وله أدلة أخرى ذكرها في إعلام الموقعين.
وقد ذكرت كثير من الابحاث الموثوقة ان الطب الحديث اكتشف أن بين الصلب والترائب مكان نشوء الخلايا الأولى للخصية التي تنزل بعد مرحلة من تخلق الجنين إلى كيس الصفن أسفل البطن.
انظر مثلا كتاب خلق الإنسان بين الطب والقرآن د/ محمد علي البار" (ص/114-124).