عرض وقفة التساؤلات
س/ ما نصيحتكم للائمة الذين يستعجلون في القراءة في صلاة التراويح ؟
ج/ لا يجوز الإسراع بالتلاوة إذا كان السامع له لا يستطيع تمييز الكلام، أو كان يقرأ بإسقاط شيء مما نزل، وإنما يجوز من الإسراع ما لا يضيع به شيء من التجويد، كما في القراءة بالحدر وهو القراءة بسرعة لا يضيع معها المد والغنة ولا شيء من الحركات، فضلاً عن الحروف.
سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : هل قراءة القرآن الكريم بسرعة محرمة ؟
فأجاب: "السرعة نوعان : سرعة يلزم منها إسقاط بعض الحروف أو الحركات : فهذه لا تجوز، وسرعة أخرى مع المحافظة على الكلمات والحروف والإعراب : فهذه جائزة "، انتهى من " فتاوى نور على الدرب" (5/2) الشاملة.
قال رجل لابن مسعود رضي الله عنه: إني لأقرأ المفصل في ركعة، فقال عبد الله: "هذاً كهذ الشعر، إن أقواماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع"، رواه البخاري برقم (4756)، ومسلم برقم (822) واللفظ له.
وقد أمر بها نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ أي: اقرأه بتؤدة وطمأنينة وتدبر ؛وفِي صحيح البخاري أن أنسًا سُئِل: كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم؟ فقال: "كانت قراءته مدًّا، ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم؛ يمد بسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم".
وثبت عن حذيفة قال: صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى فقلت: يركع بها ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع.