عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿١١٥﴾    [البقرة   آية:١١٥]
س/ ما المراد في قوله تعالى (فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)؟ ج/ لأهل العلم تفسير وبيان لدلالة الوجه في الآية، ملخصه ما يلي: ـ الإيمان بأن لله وجها يليق بجلاله، ليس كوجه المخلوق. ـ يجب ألا نضل عند تفسير الآيات وتأويلها، ويجب أن نتَّبع قول السلف الصالح بذلك. - قال ابن عثيمين رحمه الله في تفسيرها: الأصل في ما جاء من كلمة الوجه في الأدلة مضافاً إلى الله، أنه يراد به وجه الله الذي هو صفته،(يريدون وجهه) الأنعام، وغيرها من الآيات. اية: (فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) البقرة، من المفسرين من قال: إن الوجه بمعنى الجهة لقوله: (ولكل وجهة هو موليها). (فثم وجه الله) من المفسرين من قال: إن الوجه بمعنى الجهة لقوله تعالى: (ولكل وجهة هو موليها) البقرة، لأنه في حال السفر، إذا صلى الإنسان النافلة فإنه يصلي حيث كان وجهه. والصحيح أن المراد بالوجه هنا: وجه الله الحقيقي إلى أي جهة تتجهون فثم وجه الله سبحانه لأن الله محيط بكل شيء، ولأنه ثبت عن النبي عليه السلام أن المصلي إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه، فإذا صلى في مكان لا يدري أين القبلة واجتهد وتحرى وصارت القبلة في الواقع خلفه، فالله يكون قبل وجهه. وهذا معنى صحيح موافق لظاهر الآية والمعنى الأول لا يخالفه في الواقع، وحينئذ يكون المعنيان لا يتنافيان. واعلم أن هذا الوجه العظيم الموصوف بالجلال والإكرام، وجه لا يمكن الإحاطة به وصفاً، ولا يمكن الإحاطة به تصوراً، بل كل شيء تُقَدره فإن الله تعالى فوق ذلك وأعظم، (ولا يحيطون به علماً).