عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾    [الزخرف   آية:٣٦]
س/ قال تعالى: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ ورد في تفسير الآية في كتاب المختصر: "ومن ينظر نظر غير متمكن في القرآن" نريد توضيحًا للمعنى..؟ ج/ هذا التفسير للعشو بالنظر غير المتمكن في القرآن الذي يوصله إلى الإعراض ولعله مأخوذ من عبارة الطبري: ومن يعرض .. عشا فلان يعشو عشوا وعشوّا: إذا ضعف بصره، وأظلمت عينه، كأن عليه غشاوة، وإنما معنى الكلام: ومن لا ينظر في حجج الله بالإعراض منه عنه إلا نظرًا ضعيفًا، كنظر من قد عَشِيَ بصره ثم روى بإسناده الصحيح عن قتادة قال؛ يقول: إذا أعرض عن ذكر الله نقيض له شيطانا، قال: وقد تأوّله بعضهم بمعنى: ومن يعمَ، ومن تأوّل ذلك كذلك، فيحب أن تكون قراءته ﴿يعش﴾ بفتح الشين. ثم روى بإسناده الصحيح المتكرر عن عبد الرحمن بن زيد، قال: من يعمَ عن ذكر الرحمن، وعبارة ابن كثير: يتعامى ويتغافل ويعرض والعشا في العين ضعف بصرها؛ والمراد ههنا عشا البصيرة. قال ابن جزي: معنى القراءة بالضم: يتجاهل ويجحد معرفته بالحق، والظاهر أن ذلك عبارة عن الغفلة وإهمال النظر، وعبارة الميسر: من يُعرض عن ذكر الرحمن، وهو القرآن، فلم يَخَفْ عقابه، ولم يهتد بهدايته.