عرض وقفة التساؤلات
- ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٢﴾ ﴾ [المزمل آية:٢]
- ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا ﴿٧﴾ ﴾ [المزمل آية:٧]
س/ من المعلوم أن سورة المزمل من أوائل السور التي نزلت بمكة المكرمة وفيها قول الله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ فكيف كان يصلي نبينا عليه الصلاة والسلام قبل أن تفرض الصلاة المكتوبة وقبل معجزة الإسراء والمعراج؟، وما معنى: ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾؟
ج/ أجمع العلماء على أن الصلوات الخمس فرضت ليلة الإسراء، ودلت النصوص على أن النبي (ﷺ) وأصحابه كانوا يصلون منذ أول الرسالة قبل فرض الصلوات ليلة الإسراء، وفي مسلم عن عائشة قالت: إن الله افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام رسول الله (ﷺ) وأصحابه حولاً حتى انتفخت أقدامُهم، وأمسك الله خاتمتَها في السماء اثني عشر شهرًا، ثم أنزل الله التخفيفَ في آخر هذه السورة، فصار قيامُ الليل تطوعًا من بعد فريضة أصل وجوب الصلاة كان في أول الإسلام بدليل الآيات المكية التي تحث عليها وأما الصلوات الخمس بصورتها في المدينة فإنها فرضت ليلة الإسراء على خلاف في تحديد زمنه، وقيل أن الصلاة كانت مفروضة أول الأمر ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي، وكان النبي (ﷺ) وأصحابه يصلون قبل فرض الصلوات الخمس، وقوله: (إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن لك يا محمد في النهار فراغا طويلا تتسع به، وتتقلَّب فيه.