عرض وقفة التساؤلات
- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١٧٨﴾ ﴾ [البقرة آية:١٧٨]
- ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٢١﴾ ﴾ [البقرة آية:٢٢١]
- ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴿٢٢٢﴾ ﴾ [البقرة آية:٢٢٢]
س/ في سورة البقرة ،الآية ١٧٨ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ ..﴾ لماذا لم يذكر الأنثى هنا، وأن المرأة أيضا قادرة على القتل، ما هي حكمته سبحانه وتعالى؟
ج/ جاءت خطابات القرآن الكريم على ثلاثة أنواع:
١- نوع منها موجه إلى الرجال خاصة دون النساء، بقرينة كقوله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ) ، (ولا تنكحوا المشركات) وكآيات الجهاد بالنفس وإقامة الحدود.
٢- ونوع موجه إلى النساء كآيات الحجاب والعدة.
٣- موجه اليهما جميعا بلفظ الذكور، وهو الغالب كالآيات التي بلفظ: (يابني آدم)، و(يا أيها الناس)، و(يا أيها الذين آمنوا).
وكالآيات التي جاءت بواو الجماعة، كقوله: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا).
وهذا هو الموافق للبلاغة والفصاحة العربية، فلو توجه إلى الرجال ثم أعيد إلى النساء في كل آية لكان ذلك خلاف البلاغة.
وقد اتفق العرب الذين نزل القرآن بلسانهم على مخاطبة الرجال والنساء مجتمعين بصيغة المذكر لا المؤنث.
وإنما فعلت العرب ذلك، لخفة المذكر عندهم على المؤنث، وتقدمه عليه في لسانهم.
وهذا هو الموافق لأصل الخليقة فكما كانت المرأة تبعا للرجل في الخلقة، ناسب أن تكون تبعا له في الخطاب الشرعي فالمرأة خلقت من الرجل (خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها)، وقد ذكر القرآن اللفظ الخاص بالمذكر مع المؤنث، دون العكس، كما في قوله تعالى في حق مريم: (وكانت من القانتين) ، (واركعي مع الراكعين). دون القانتات، الراكعات؛ وهذا كثير جدا في القرآن الكريم.