عرض وقفة التساؤلات

  • ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ﴿٣١﴾    [المائدة   آية:٣١]
س/ ابن آدم القاتل قال الله عنه ﴿فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ فهل هذه تعتبر توبة له وأن الله لم يعاقبه لأنه تاب أم لا؟ وبم يفسر الندم هنا؟ ج/ ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : "لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل". متفق عليه، وقوله تعالى عنه: " فأصبح من الخاسرين" ظاهره أنه من الخاسرين في الدنيا والآخرة والجمع بينه وبين ما ثبت "الندم توبة" باحتمال أن ندمه ندم طبيعي وليس ندم توبة. فقيل: إنما ندمه كان على فقده لا على قتله، وقيل من النادمين خوف الفضيحة. وقيل ندم على قتله لما تعب من حمله وتحير في أمره؛ وبان من عجزه؛ .. وسخط أبيه ولم يندم ندم التائبين. واحتمال أنه كان كافرا ولا تنفع الكافر الندامة على معصية دون الكفر. واحتمال أن الندم في ذلك الوقت لم يكن توبة. وشروط التوبة الصحيحة هي: ١- الإقلاع عن الذنب. ٢- الندم على ما فات. ٣- العزم على عدم العودة إليه. ٤- الإخلاص لله فيها. ٥- وإذا كانت التوبة من مظالم العباد في مال أو عرض أو نفس؛ فتزيد شرطا، وهو: التحلل من صاحب الحق، أو إعطاؤه حقه.. وذهب بعضهم الى أن تحقق الندم يكفي لاستلزامه الشروط الآخرى.